محمد العويس يقود المنتخب السعودي لنهائي خليجي 27 بعد تجاوز قطر بركلات الترجيح

شهد ملعب الإنماء في مدينة جدة ليلة كروية حبست الأنفاس، عندما حجز المنتخب السعودي مقعده في المباراة النهائية لبطولة كأس الخليج “خليجي 27″، إثر فوزه الصعب على المنتخب القطري بركلات الترجيح بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين، عقب نهاية الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي دون أهداف.
جاء هذا الانتصار ليؤكد مجدداً على صلابة الخط الخلفي للأخضر، الذي واصل سجله النظيف للمباراة الرابعة على التوالي في البطولة دون أن تهتز شباكه، وهو رقم دفاعي لفت انتباه المحللين والنقاد. فعلى مدار مائة وعشرين دقيقة من اللعب، تقاسم الفريقان السيطرة وسط رتم متوازن، حيث بلغت نسبة استحواذ المنتخب السعودي ثلاثة وخمسين بالمائة مقابل سبعة وأربعين بالمائة للمنتخب القطري، وسدد لاعبو الأخضر أربع كرات منها ثلاث بين السترات، بينما اكتفى المنتخب القطري بتسديدة واحدة طوال اللقاء، وحصل السعوديون على خمس ركنيات مقابل ركنية واحدة للخصم.
دخل حارس المرمى محمد العويس هذه المواجهة مسجلاً مشاركته الدولية رقم ثمانية وستين مع المنتخب السعودي، ليقترب خطوة أخرى من أرقام الحراس التاريخيين مثل وليد عبد الله صاحب اثنين وسبعين مباراة ومحمد الدعيع صاحب المائة واثنين وسبعين مباراة. ومع عجز المهاجمين عن هز الشباك طوال وقت المباراة، انتقل الحسم إلى ركلات الترجيح التي شهدت توهجاً خاصاً للعويس، حيث ارتدى قفاز الأمان وتصدى لركلتي جزاء حاسمتين، إحداهما بعد إقرار إعادة تنفيذها، ليمهد الطريق أمام زميله مختار علي لتسجيل الركلة الأخيرة بنجاح وإعلان التأهل الرسمي.
وعقب نهاية اللقاء، توالت قراءات الشارع الرياضي والمحللين للمواجهة؛ إذ أشاد المحللون بالضغط العالي والعكسي الذي فرضه المدرب جورجيوس دونيس والتعامل الجيد مع مجريات اللقاء، بينما أشارت وجهات نظر نقدية أخرى إلى أن العيب الوحيد تمثل في بطء الرتم وصعوبة الإنهاء الهجومي، وهي ملاحظة أكد عليها المراقبون بالقول إن الأخضر يعاني من مشكلة في ترجمة الفرص إلى أهداف رغم تفوقه الميداني. وفي المقابل، عبر الإعلاميون عن رضاهم عن وصول الطرفين الأفضل للمشهد الختامي، معتبرين أن ما قدمه المنتخبان يستحق الوصول لنهائي مرتقب يجمع السعودية بالإمارات التي تأهلت بفوزها على عمان بهدف عثمان كامارا.
تبقى الأعين متجهة نحو السادس من أكتوبر لعام ألفين وسته وعشرين، التاريخ الموعد للقمة الخليجية الكبرى على لقب البطولة. وسيكون على المنتخب السعودي معالجة عقبة الإنهاء الهجومي إذا ما أراد حصد اللقب أمام منافس عنيد، فهل تنجح كتيبة دونيس في ترجمة صلابتها الدفاعية إلى ذهبية خليجية جديدة؟
