الهلال بين صفقات الدفاع وأحلام الهجوم: هل يكرر التاريخ أم يكتب فصلًا جديدًا من الإحباط؟
# الهلال بين صفقات الدفاع وأحلام الهجوم: هل يكرر التاريخ أم يكتب فصلًا جديدًا من الإحباط؟
في ليلة واحدة، تغيرت حسابات الهلاليين. تعادل غير متوقع أمام القادسية، أثار موجة من التساؤلات حول اختيارات الفريق الفنية، واستراتيجية التعاقدات الصيفية. الناقد الرياضي عبدالعزيز الزلال، فتح النار على إدارة النادي، مؤكدًا أن “مهر الدوري للهلال هو مهاجم هداف”، في إشارة واضحة إلى أن التعاقد مع المدافع بابلو ماري، لم يكن هو الحل الأمثل لمشاكل الفريق التهديفية.
التعادل أمام القادسية، لم يكن مجرد نقطتين ضائعتين في بداية الدوري، بل كان بمثابة جرس إنذار، يكشف عن خلل واضح في الخط الأمامي للهلال. نونيز، المهاجم الذي اعتمد عليه المدرب كثيرًا، أهدر فرصًا سانحة أمام المرمى، أثارت استياء الجماهير، ونالت انتقادات لاذعة من الزلال الذي قال: “إهدار الفرص السهلة يكشف عن حاجة ماسة لمهاجم صريح”.
لكن الزلال لم يكتفِ بالتركيز على أداء نونيز، بل وجه انتقادات لاذعة لسياسة النادي في سوق الانتقالات، متسائلاً: “في وقت يرى فيه الجميع أن الفريق بحاجة إلى مهاجم هداف، كيف يتم التعاقد مع مدافع؟”. الهلال، الذي يملك تاريخًا عريقًا في التعاقد مع المهاجمين الأجانب البارزين، مثل يوسف العربي، يبدو أنه يسير على خطى مختلفة هذا الموسم، مفضلًا تعزيز الخط الخلفي على حساب الخط الأمامي.
وفي سياق متصل، أثار الزلال قضية أخرى، تتعلق بتحديد الأدوار داخل الفريق، مشيرًا إلى أن سالم الدوسري، على الرغم من كونه “لاعبًا أسطوريًا”، لا يجب أن يكون هو المنفذ لركلات الجزاء بمجرد تسببه فيها. تصريح الزلال، يعكس قناعة بأهمية وضوح الأدوار، وتحديد المسؤوليات، من أجل تحقيق الانسجام والتوازن داخل الفريق.
الهلال، الذي يملك في سجله 19 لقبًا في الدوري السعودي، يدرك تمامًا أهمية الفوز باللقب، لكن هل يستطيع الفريق تحقيق ذلك في ظل هذه الظروف؟ هل ستكون صفقات الدفاع كافية لتعويض غياب المهاجم الهداف؟ أم أن الهلال سيكرر أخطاء الماضي، ويكتب فصلًا جديدًا من الإحباط؟
السؤال الآن: هل ستتحرك إدارة الهلال سريعًا لتصحيح المسار، والتعاقد مع مهاجم هداف قبل فوات الأوان؟ أم ستكتفي بالصفقات الحالية، وتراهن على تحسن أداء اللاعبين الحاليين؟ الإجابة على هذا السؤال، ستحدد مصير الهلال في الدوري هذا الموسم.



