الكرة السعودية

النصر يشتعل بالجدل: جيسوس يطيح بالعقيدي.. هل هي تضحية فنية أم حسابات أخرى؟

“`html

في ليلة بريدة الهادئة، أشعل قرار المدرب البرتغالي جورجي جيسوس بإبقاء الحارس الشاب نواف العقيدي على مقاعد البدلاء في مباراة النصر والخلود، فتيل الجدل في الأوساط الرياضية السعودية. القرار، الذي لم يكن مفاجئًا بالنظر إلى حادثة الطرد المؤلمة للعقيدي في الديربي أمام الهلال (3-1) يوم 12 يناير، أثار تساؤلات حول مستقبل الحارس الأول للمنتخب السعودي، وتصاعدت حدة النقاش مع اتهامات بالتحيز الإعلامي وتضارب المصالح بين النادي والمنتخب.

منذ تلك الليلة المشؤومة في الديربي، أصبح العقيدي تحت المجهر، بعد الخطأ الفادح الذي أدى إلى طرده، وتلقي الفريق لهدف قاتل. جيسوس، المعروف بقراراته الصارمة، فضل عدم المجازفة بإشراك الحارس الشاب، مفضلاً منح الثقة للحارس البرازيلي بينتو، في محاولة لتهدئة الأمور وضمان الاستقرار في عرين النصر.

لكن القرار لم يمر مرور الكرام، إذ فجر الإعلامي محمد الدويش تغريدة مثيرة للجدل عبر منصة “إكس”، اتهم فيها النصر بأنه لن يضحي بمصالحه من أجل المنتخب السعودي، مؤكدًا أن المدرب يتخذ قراراته بناءً على حاجته للأجانب الثمانية. هذه التصريحات أشعلت فتيل الغضب لدى بعض الجماهير، الذين اعتبروها إهانة للمنتخب الوطني وتقليلًا من قيمة الحارس الشاب.

ردود الفعل لم تتوقف عند هذا الحد، إذ تدخل ماجد الجمعان، الرئيس التنفيذي السابق للنصر، للدفاع عن العقيدي، متهماً الإعلام بالتحيز ضده، ومؤكدًا أن الهجوم الموجه ضده سببه التعصب والميول. هذا التصعيد الإعلامي أضاف ضغطًا نفسيًا كبيرًا على الحارس الشاب، وهو ما قد يفسر قرار جيسوس المستمر بإبقائه على مقاعد البدلاء، حفاظًا على مستواه الفني والذهني.

الخسارة أمام الهلال، التي جاءت نتيجة أخطاء العقيدي، كانت بمثابة نقطة التحول في مسيرته مع النصر، حيث أصبحت الثقة مهزوزة، والضغوط متزايدة. جيسوس، الذي يرى أن مشكلة النصر ذهنية وليست فنية، يسعى إلى إعادة بناء الثقة داخل الفريق، وإعادة الانضباط إلى الخطوط الخلفية، وهو ما قد يتطلب التضحية ببعض الأسماء الشابة، مثل نواف العقيدي.

الجدل حول إشراك العقيدي يبرز صراعًا قديمًا جديدًا في كرة القدم السعودية، وهو التوتر بين مصلحة النادي ومصلحة المنتخب. ففي حين يسعى المدربون إلى تحقيق أفضل النتائج مع أنديتهم، قد يتعارض ذلك مع مصلحة المنتخب الوطني، خاصةً عندما يتعلق الأمر بتطوير اللاعبين الشباب وإعدادهم للمحافل الدولية.

ويبقى السؤال: هل ستكون هذه بداية النهاية لمسيرة نواف العقيدي مع النصر؟ أم أن الحارس الشاب سيتمكن من استعادة ثقة المدرب والجماهير، وإثبات جدارته كحارس أول للمنتخب السعودي؟ الإجابة على هذا السؤال ستكشف عنها الأيام القادمة، في ظل منافسة شرسة وتحديات كبيرة تنتظر النصر في دوري روشن السعودي.

“`

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى