إمام عاشور يواجه “صافرة عقوبة” تاريخية.. والأهلي يغلق الباب أمام “سيناريوهات التمرد”!
# إمام عاشور يواجه “صافرة عقوبة” تاريخية.. والأهلي يغلق الباب أمام “سيناريوهات التمرد”!
في ليلة صيفية حارة، تحولت غرفة تبديل ملابس الأهلي إلى ساحة مواجهة صامتة، انتهت بقرار تاريخي لم يسبق له مثيل. النادي الأهلي، القلعة الحمراء التي اعتادت على الانتصارات والبطولات، فجر مفاجأة مدوية بإيقاف لاعبه الشاب إمام عاشور وتغريمه 1.5 مليون جنيه مصري، بعد “صيام تهديفي” عن السفر مع الفريق إلى تنزانيا لمواجهة يانغ أفريكانز في دوري أبطال إفريقيا.
القرار، الذي أشبه بـ”بطاقة حمراء” مباشرة، أثار جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي السعودي، وتصدر عناوين الأخبار والمواقع الرياضية. فكيف وصل الأمر إلى هذا الحد؟ وما هي الحقيقة وراء “غياب” لاعب الوسط الموهوب؟
الأهلي، الذي يستعد لمواجهة مصيرية في دوري الأبطال، فوجئ بتخلف إمام عاشور عن السفر مع الفريق، دون أي إخطار مسبق. محاولات الاتصال به باءت بالفشل، حيث أغلق هاتفه و”اختفى” عن الأنظار. هذا التصرف، الذي وصفه البعض بـ”التمرد” و”اللامبالاة”، دفع إدارة النادي إلى اتخاذ قرار حاسم، وفرض عقوبة مالية هي الأكبر في تاريخ النادي على لاعب.
لكن، في تطور مفاجئ، خرج إمام عاشور عن صمته، وقدم روايته الخاصة للأحداث. عبر حسابه الرسمي على إنستغرام، نفى أي نية للتمرد أو المطالبة بزيادة في الراتب، مؤكداً أنه كان يعاني من وعكة صحية مفاجئة، ألمت به “دور برد” حاد وارتفاع في درجة الحرارة.
“أنا متقبل أي قرار من النادي وواثق أن مسؤولي الأهلي سيتفهمون موقفي”، كتب إمام عاشور، مضيفاً: “أنا فعلاً أعاني من دور برد ودرجة حرارتي عالية وتقلبات في المعدة بشكل غير طبيعي، وأحصل على مضادات حيوية”. واختتم حديثه بالاعتذار للنادي والجهاز الفني وزملائه، مؤكداً فخره باللعب في أكبر ناد في إفريقيا.
هذا الاعتذار، الذي جاء بعد ساعات من صدور القرار، أثار تساؤلات جديدة حول دوافع إمام عاشور الحقيقية. هل كان غيابه بالفعل بسبب وعكة صحية؟ أم أنه كان يحاول الضغط على النادي لتحقيق مطالب معينة؟
الشارع الرياضي السعودي انقسم إلى فريقين. البعض تعاطف مع إمام عاشور، معتبراً أن وعكته الصحية كانت عذراً مقبولاً، وأن العقوبة كانت قاسية وغير مبررة. بينما رأى البعض الآخر أن تصرفه كان غير مسؤول، وأنه كان يجب عليه إبلاغ النادي مسبقاً عن مرضه.
في الوقت نفسه، تداول رواد تويتر العديد من التغريدات والتعليقات، التي عبرت عن استياءهم من تصرف إمام عاشور، مطالبين النادي بـ”تطبيق أقصى العقوبات” عليه.
“إمام عاشور يفتقد الاحترافية والالتزام”، كتب أحد المغردين، بينما قال آخر: “لا يمكن التسامح مع هذا التصرف، يجب أن يكون عبرة للجميع”.
في المقابل، دافع البعض عن إمام عاشور، معتبرين أنه لاعب موهوب يستحق الدعم والمساندة. “إمام عاشور لاعب كبير، ويستحق فرصة ثانية”، كتب أحد المشجعين، بينما قال آخر: “يجب أن نثق في روايته، وأن نمنحه فرصة لإثبات نفسه”.
الآن، وبعد صدور هذا القرار التاريخي، يترقب الجميع رد فعل إدارة الأهلي، ومستقبل إمام عاشور مع الفريق. هل سيتم التراجع عن العقوبة؟ أم أن اللاعب سيضطر إلى دفع الثمن باهظاً؟
الأيام القادمة ستكشف لنا المزيد من التفاصيل، وتوضح لنا الصورة الكاملة لهذه “الدراما الكروية” التي شغلت الأذهان وأثارت الجدل في الشارع الرياضي السعودي.
وفي ظل هذا المشهد المتقلب، يبقى السؤال الأهم: هل يستطيع الأهلي تجاوز هذه الأزمة، والتركيز على مهمته الأساسية في دوري أبطال إفريقيا؟ وهل سيتمكن إمام عاشور من استعادة ثقة الجماهير، وإثبات أنه جدير باللعب في أكبر ناد في إفريقيا؟



