الهلال السوداني يزلزل العرش.. ثنائية تاريخية في كيجالي تطيح بصنداونز وتضع قدمًا في ربع النهائي!
“`html
في ليلة كروية درامية شهدها ملعب أماهورو في كيجالي الرواندية، كتب الهلال السوداني فصلاً جديداً في تاريخ مشاركاته الإفريقية، بعد أن أطاح بضيفه الثقيل ماميلودي صنداونز الجنوب إفريقي بنتيجة 2-1، في إطار الجولة الرابعة من دوري أبطال إفريقيا. هذا الفوز الثمين لم يمنح الهلال صدارة المجموعة الثالثة برصيد 8 نقاط فحسب، بل أطلق شرارة الأمل في قلوب الجماهير السودانية التي تنتظر عودة أمجاد الكرة السودانية إلى القارة السمراء.
المباراة التي شهدت ندية كبيرة منذ الدقيقة الأولى، لم تعرف طريق الشباك حتى الدقيقة 45+3، عندما تحصل الهلال على ركلة جزاء، نجح محمد عبد الرحمن في ترجمتها بنجاح، مانحاً فريقه التقدم الثمين قبل نهاية الشوط الأول. وفي الشوط الثاني، لم يكد لاعبو صنداونز يستفيقون من صدمة الهدف الأول، حتى أطلق البورندي جون كلود العنان لقذيفة أرضية زاحفة في الدقيقة 49، عانقت شباك الحارس الجنوب إفريقي، مضاعفة الفارق ومُهدداً أحلام صن داونز في التأهل.
وعلى الرغم من محاولات صن داونز العنيفة لتقليص الفارق، إلا أن دفاع الهلال بقيادة حارس المرمى سفيان فريد الذي تصدى لتسديدة ديفاين لونجا في الدقيقة 78، ظل صامداً، حتى تمكن البرازيلي آرثر سالس من تسجيل هدف صن داونز الوحيد في الدقيقة 61، مُعيداً بعض التوتر إلى المباراة. لكن الهلال استطاع الحفاظ على تقدمه، ليطلق العنان للاحتفالات في كيجالي، ويضع قدماً في دور ربع النهائي.
هذا الفوز لم يكن مجرد ثلاث نقاط للهلال، بل كان بمثابة رسالة قوية إلى الأندية الإفريقية الكبرى، مفادها أن الكرة السودانية قادرة على المنافسة بقوة على الألقاب القارية. الهلال الذي لم يسبق له الفوز على صن داونز في مبارياتهما السابقة في السودان، نجح في كسر هذه اللعنة في أرض محايدة، ليثبت أن الإرادة والعزيمة يمكن أن تتغلبا على كل الصعاب.
صنداونز، الذي يعتبر أحد أبرز الأندية في أفريقيا، وفاز بدوري أبطال أفريقيا في عام 2016، تلقى ضربة موجعة في سعيه للتأهل، حيث تراجع إلى المركز الثاني برصيد 5 نقاط، ليصبح مصيره في المجموعة معلقاً على نتائج الجولتين الأخيرتين. الهلال، من جانبه، يضع عينيه على حسم التأهل في الجولة القادمة، ليؤكد أن هذا الفوز لم يكن مجرد صدفة، بل هو بداية لعودة قوية للكرة السودانية إلى الواجهة الإفريقية.
ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل سيستمر الهلال على هذا المستوى؟ وهل سيتمكن من تحقيق حلمه بالوصول إلى أبعد نقطة في دوري أبطال أفريقيا؟ الإجابات ستكشف عنها الأيام القادمة، لكن المؤكد أن الهلال قد أرسل رسالة واضحة إلى كل المنافسين: لقد عاد بقوة، ومستعد للتحدي!
“`



