بنزيما يُشعل الأزمة في الاتحاد.. والعودة إلى فرنسا تُوقظ حلم المونديال!
“`html
في ليلة صامتة بجدة، اشتعلت أزمة من العيار الثقيل في صفوف نادي الاتحاد السعودي، بطل دوري روشن، تتعلق بمستقبل النجم الفرنسي كريم بنزيما. غياب المهاجم المخضرم عن مواجهة الفتح الأخيرة لم يكن مجرد غياب عن مباراة، بل كان بمثابة صافرة إنذار مبكر، تكشف عن خلافات عميقة حول تجديد عقده الذي ينتهي في صيف 2026. بنزيما، الذي تجاوز عامه الثامن والثلاثين، وجد نفسه في مفترق طرق، بين الاستمرار في مشروع الاتحاد الطموح، أو البحث عن محطة جديدة تُعيد إليه بريقه وتُمكنه من تحقيق حلم العودة إلى المنتخب الفرنسي والمشاركة في كأس العالم 2026.
وفي تطور مفاجئ، كشف الإعلامي الرياضي ساشا تافوليري، عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، عن أن بنزيما يشعر بعدم الرضا عن العرض المقدم من إدارة الاتحاد لتجديد عقده، والذي يتضمن التجديد لموسم واحد بدون راتب ثابت، مع الاعتماد بشكل كامل على الحقوق التسويقية لصورته. هذا العرض، الذي وصفه البعض بأنه “غير لائق” بمستوى نجم بحجم بنزيما، دفع المهاجم الفرنسي إلى تسريع البحث عن وجهة جديدة، مع إدراكه أن مستقبله في الاتحاد بات مهددًا.
ولم يكتفِ تافوليري بذلك، بل فجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مؤكدًا أن بنزيما يخطط للعودة إلى الدوري الفرنسي، بعد 16 عامًا ونصف قضاها بعيدًا عن ملاعب بلاده، وذلك بهدف استعادة فورمته المعهودة، وإقناع المدرب ديديه ديشان بمنحه فرصة للمشاركة في كأس العالم 2026. هذه الخطوة، التي قد تبدو مفاجئة للبعض، تعكس رغبة بنزيما القوية في إنهاء مسيرته الكروية بطريقة تليق بمكانته، وتحقيق حلم لم يتحقق له من قبل، وهو التتويج بلقب كأس العالم مع منتخب بلاده.
رحلة بنزيما مع الاتحاد بدأت في صيف 2023، قادمًا من ريال مدريد، وسط ترقب كبير من الجماهير الاتحادية، التي كانت تأمل في أن يكون النجم الفرنسي هو الحل لمشاكل الفريق الهجومية. ورغم أنه ساهم في تحقيق الفريق للثنائية التاريخية (دوري روشن وكأس خادم الحرمين الشريفين) في موسم 2024-2025، إلا أنه لم يقدم المستوى المنتظر منه، بسبب الإصابات المتكررة، والمشاكل التي واجهته في التأقلم مع الأجواء الجديدة.
وبالنظر إلى مسيرة بنزيما مع الاتحاد، فقد سجل 54 هدفًا وصنع 17 آخرين في 83 مباراة رسمية، وهو رقم جيد، لكنه أقل من متوسط أهدافه مع ريال مدريد. كما أنه ساهم في جلب بعض الصفقات الهامة للفريق، مثل لوران بلان وحسام عوار وموسى ديابي، إلا أن ذلك لم يمنع الأزمة الحالية من الظهور، وتصاعد حدة الخلاف بينه وبين إدارة النادي.
وفي سياق متصل، يمر نادي الاتحاد بفترة غير مستقرة على الصعيدين المحلي والقاري، حيث خسر لقب كأس السوبر السعودي أمام النصر، ويواجه صعوبات في دوري أبطال آسيا، بعد خسارته أمام الوحدة وشباب الأهلي دبي والدحيل القطري، وفوزه بصعوبة على الشرطة العراقي وناساف كارشي الأوزبكي. هذه النتائج السلبية تزيد من الضغوط على الفريق والإدارة، وتجعل مستقبل بنزيما أكثر تعقيدًا.
السؤال الآن: هل ستنجح إدارة الاتحاد في احتواء الأزمة وإقناع بنزيما بالبقاء، أم أن النجم الفرنسي سيسعى إلى تحقيق حلمه بالعودة إلى فرنسا والمشاركة في كأس العالم 2026؟ الإجابة على هذا السؤال ستكون حاسمة لمستقبل بنزيما والاتحاد، وستحدد مسار الفريق في الموسم القادم.
“`



