الكرة السعودية

الهلال يفرط في نقطتين ثمينتين.. هل بدأ شبح التعادلات يطارد الزعيم؟

“`html

في ليلة كروية شهدت ندية عالية وتقلبات درامية، اكتفى فريق الهلال السعودي بالتعادل 2-2 أمام مضيفه القادسية على ملعب الأمير سعود بن جلوي بالدمام، في إطار الجولة الـ 19 من دوري روشن للمحترفين. المباراة التي بدت في طريقها للانتهاء بفوز الهلال، شهدت صحوة قادسية في الشوط الثاني، ليقتنص الفريق الشرقاوي نقطة ثمينة من أمام الزعيم، في لقاء قد يفتح باب الحديث عن بداية “صيام” جديد للهلال في تحقيق الانتصارات.

افتتح روبن نيفيز التسجيل للهلال في الدقيقة الثامنة، معلناً عن انطلاقة قوية للضيوف، قبل أن ينجح ناهيتان نانديز في إدراك التعادل للقادسية سريعاً في الدقيقة العاشرة، ليُشعل بذلك أجواء المباراة. ومع مرور الوقت، اشتدت المنافسة بين الفريقين، وكاد الهلال أن يحسم اللقاء في أكثر من مناسبة، لكن تألق حارس القادسية وتصديه لعدة كرات خطيرة حال دون ذلك. وفي الدقيقة 76، أعلن خوليان كينيونيس عن تقدم القادسية بهدف ثاني، ليضع الفريق المضيف في موقف مريح. لكن سالم الدوسري، النجم الهلالي، رفض الاستسلام، وتمكن من تسجيل هدف التعادل في الدقيقة 90، لينقذ فريقه من الخسارة.

بهذا التعادل، رفع الهلال رصيده إلى 46 نقطة في صدارة دوري روشن، بينما تجمد رصيد القادسية عند 40 نقطة في المركز الرابع. النتيجة التي قد تبدو عادية للوهلة الأولى، تحمل في طياتها الكثير من الدلالات، وتثير تساؤلات حول مدى قدرة الهلال على الحفاظ على صدارته في ظل المنافسة الشرسة من الفرق الأخرى.

الهدف المبكر لروبن نيفيز، الذي جاء بتوقيت مثالي، كان بمثابة إشارة قوية من الهلال بأنه جاء إلى الدمام من أجل تحقيق الفوز. لكن سرعة رد القادسية بهدف التعادل، أظهرت أن الفريق المضيف لن يستسلم بسهولة. الشوط الثاني شهد تحولاً كبيراً في مستوى أداء القادسية، حيث نجح الفريق في فرض سيطرته على مجريات اللعب، وتهديد مرمى الهلال في أكثر من مناسبة. هدف كينيونيس، الذي جاء في وقت حرج من المباراة، كان بمثابة صفعة قوية للهلال، الذي بدا عليه الارتباك والاندفاع.

لكن سالم الدوسري، النجم المخضرم، أثبت مرة أخرى أنه رجل المواقف الصعبة، وتمكن من تسجيل هدف التعادل في اللحظات الأخيرة، لينقذ فريقه من الخسارة. هدف الدوسري، الذي جاء بلمسة فنية رائعة، أعاد الأمل إلى قلوب جماهير الهلال، وأكد أن الفريق لا يزال قادراً على القتال حتى النهاية.

التعادل مع القادسية، قد يكون بمثابة جرس إنذار للهلال، الذي بدأ يعاني من بعض المشاكل في خط الدفاع، وفقدان التركيز في بعض الأحيان. فهل بدأ شبح التعادلات يطارد الزعيم؟ وهل سيتمكن الهلال من استعادة توازنه في المباريات القادمة؟ هذه هي الأسئلة التي تشغل بال جماهير الهلال في الوقت الحالي.

وفي الختام، يمكن القول إن التعادل مع القادسية، كان بمثابة درس قاسٍ للهلال، الذي يجب أن يتعلم منه ويستعد بشكل أفضل للمباريات القادمة. فالمنافسة في دوري روشن تشتد يوماً بعد يوم، ولا مجال للتهاون أو الاسترخاء. السؤال الآن: هل سيتمكن الهلال من تجاوز هذه العقبة، والمضي قدماً نحو تحقيق حلمه بالاحتفاظ بلقب الدوري؟

“`

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى