الكرة السعودية

العميد في غرفة الإنعاش.. تعادل قاتل يوقف الاتحاد عند محطة الفتح!

“`html

في ليلة الأحساء، وبين جدران ميدان تمويل الأولى، شهدت الجولة الـ 19 من دوري روشن للمحترفين دراما كروية متقلبة، انتهت بتعادل الاتحاد والفتح 2-2. صافرة النهاية لم تعلن عن نهاية المباراة فحسب، بل أطلقت شرارة جدل واسع حول مستقبل العميد، الذي يواصل نزيف النقاط في الدوري.

اللقاء الذي جمع الفريقين مساء اليوم، لم يكن مجرد مباراة عادية، بل كان بمثابة اختبار حقيقي لقدرة الاتحاد على استعادة توازنه بعد سلسلة من النتائج المخيبة للآمال. تقدم الاتحاد في الدقيقة 25 بهدف للاعب صالح الشهري، أشعل فتيل الأمل في قلوب الجماهير، لكن الفتح لم يستسلم، وتمكن مراد باتنا من إدراك التعادل في الدقيقة 74، معيدًا المباراة إلى نقطة الصفر.

وفي مشهد درامي متصاعد، عاد صالح الشهري ليضع الاتحاد في المقدمة مرة أخرى بالدقيقة 84، ظنًا من الجميع أن النقاط الثلاث في طريقها إلى جيب العميد. لكن الفتح كان له رأي آخر، وفي الدقيقة 90+9، وبينما كانت الدقائق الأخيرة تحتسب، وقع ماتياس فارجاس على هدف التعادل القاتل، ليؤجل حسم مصير المباراة إلى صافرة النهاية.

بتلك النتيجة، ارتفع رصيد الاتحاد إلى 31 نقطة في المركز السادس، بينما رفع الفتح رصيده إلى 22 نقطة في المركز التاسع. لكن الأرقام وحدها لا تحكي القصة كاملة، فالتعادل يمثل صفعة قوية لطموحات الاتحاد في المنافسة على لقب الدوري، ويكشف عن أزمة حقيقية يعاني منها الفريق.

الخسارة ليست في النقاط فقط، بل في الثقة. فالاتحاد جمع 5 نقاط فقط من آخر 15 ممكنة في الدوري، وهو ما يعكس تراجعًا حادًا في مستوى الفريق، ويطرح تساؤلات حول أسباب هذا التدهور. هل هي أزمة تكتيكية؟ أم معنوية؟ أم أن هناك عوامل أخرى تؤثر على أداء اللاعبين؟

وفي سياق متصل، تأهل الاتحاد إلى نصف نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين، وهو ما يمنح الفريق فرصة لإنقاذ موسمه وتحقيق لقب غالي. لكن المنافسة في الكأس ستكون شرسة، ولا مجال للخطأ.

العودة إلى دوري الأبطال الآسيوية، بعد الغياب، كانت بمثابة حلم لجماهير الاتحاد، لكن هذا الحلم بات مهددًا بالتبخر إذا استمر الفريق على هذا المنوال. فالاتحاد ودع كأس السوبر السعودي من نصف النهائي، وهو ما زاد من الضغوط على الفريق والمدرب.

يذكر أن آخر تعادل بين الفريقين كان في 6 مايو 2022 بنتيجة 4-4، وهو ما يؤكد أن لقاءات الفريقين دائمًا ما تكون مثيرة ومليئة بالتشويق. الاتحاد حقق 15 فوزًا مقابل 7 انتصارات للفتح في دوري المحترفين منذ عام 2008، وهو ما يوضح تفوق الاتحاد تاريخيًا على الفتح.

السؤال الآن: هل ينجح الاتحاد في وقف نزيف النقاط قبل فوات الأوان؟ وهل يتمكن الفريق من استعادة توازنه في المباريات القادمة؟ أم أن العميد سيستمر في المعاناة ويتراجع إلى الخلف؟ الإجابة على هذه الأسئلة ستكون في الملاعب، وفي الأداء الذي سيقدمه الفريق في المباريات القادمة.

“`

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى