مبيمبا يرفض عرض الاتحاد: الحلم الآسيوي يصطدم بطموحات كأس العالم!
“`html
في ليلة هادئة، هزّت أخبار رفض الكونغولي شانسيل مبيمبا، مدافع ليل الفرنسي، عرضًا مغريًا من نادي الاتحاد السعودي، أوساط كرة القدم. لم يكن السبب ماليًا، ولا يتعلق بضعف الإغراء، بل بمفارقة رياضية قد تحدد مسيرة اللاعب القارية والدولية. الاتحاد، الذي يسعى بكل قوة لتعزيز صفوفه قبل استحقاقات دوري أبطال آسيا، وجد نفسه أمام رفض غير متوقع، يكشف عن حسابات دقيقة للاعب يضع كأس العالم 2026 في مرمى طموحاته.
قدم نادي الاتحاد عرضًا لشراء المتبقي من عقد مبيمبا، الذي ينتهي في يونيو المقبل، في محاولة لتدعيم خط الدفاع قبل المواجهات الآسيوية الحاسمة. لكن اللاعب البالغ من العمر 31 عامًا، فضل الاستمرار في اللعب بانتظام مع ليل، خوفًا من أن يجد نفسه حبيس دكة البدلاء في الدوري السعودي، بسبب القيود المفروضة على عدد اللاعبين الأجانب. هذا القرار، الذي وصفته صحيفة “ليكيب” الفرنسية بأنه “مفاجئ”، يعكس رغبة مبيمبا في الحفاظ على لياقته البدنية ومستواه الفني، لضمان مكانته في تشكيلة منتخب بلاده، الذي يتطلع للمشاركة في ملحق التأهل لكأس العالم 2026.
انضم مبيمبا إلى ليل قادمًا من مرسيليا في سبتمبر الماضي، وسرعان ما أصبح عنصرًا أساسيًا في تشكيلة الفريق، حيث شارك في 14 مباراة في مختلف البطولات، 9 منها في الدوري الفرنسي، و5 أخرى في الدوري الأوروبي. هذه المشاركة المنتظمة تمنحه فرصة لإثبات قدراته، وتقديم أداء متميز، وهو ما يصب في مصلحة طموحاته الدولية. ففي عالم كرة القدم، لا يقل الاستعداد البدني والفني عن الحماس والرغبة في تحقيق الأحلام.
القرار الذي اتخذه مبيمبا، يفتح بابًا للنقاش حول أولويات اللاعبين المحترفين، وتأثير العوامل الفنية والرياضية على قراراتهم. ففي حين يرى البعض أن العروض المالية المغرية من الأندية السعودية قد تكون مغرية للغاية، إلا أن مبيمبا أثبت أن الطموح الدولي قد يكون أقوى دافع للاعب، خاصةً عندما يتعلق الأمر بتحقيق حلم التأهل لكأس العالم. هذا المشهد، يذكرنا بقصص مشابهة في تاريخ كرة القدم، حيث فضل العديد من اللاعبين الاستمرار في اللعب بانتظام مع أنديتهم، على الرغم من تلقيهم عروضًا مغرية من أندية أخرى، خوفًا من فقدان فرصتهم في المشاركة في البطولات الكبرى.
ويبقى السؤال: هل سيتمكن الاتحاد من إيجاد بديل مناسب لمبيمبا قبل انطلاق دوري أبطال آسيا؟ وهل سيستمر مبيمبا في التألق مع ليل، وتحقيق طموحاته الدولية؟ الإجابة على هذه الأسئلة، ستكشف عنها الأيام القادمة، في دراما كروية لا تعرف المستحيل.
“`



