الاتحاد ينهي صيام الميركاتو بصفقة النصيري.. والجمهور يتساءل: هل يعوض غياب بنزيما؟
“`html
في ليلة صاخبة، أنهى نادي الاتحاد السعودي صيامًا طويلاً في سوق الانتقالات الشتوي، بصفقة مفاجئة لمهاجم فنربخشه التركي يوسف النصيري، قبل ساعات قليلة من إغلاق الأبواب. هذا التحرك الدرامي يأتي في ظل وضع معقد للغاية داخل النادي، حيث لم يتمكن العميد من إبرام أي صفقات رسمية حتى اللحظات الأخيرة، سوى استعادة الموهبة الشابة طلال حاجي. وبينما يلوح في الأفق رحيل النجم الفرنسي كريم بنزيما إلى الهلال، يضع التعاقد مع النصيري علامات استفهام حول مستقبل الخط الأمثل للعميد.
التعاقد مع النصيري لم يكن الخيار الأول، بل كان بمثابة “الخطة ب” بعد فشل محاولات النصر والهلال في الحصول على خدماته في فترات سابقة. النصر، الذي كان يسعى لتعويض رحيل أندرسون تاليسكا في شتاء 2025، قدم عرضًا بقيمة 30 مليون يورو، لكن فنربخشه تمسك بـ 40 مليونًا. الهلال، بدوره، حاول الظفر بالنصيري في أكثر من مناسبة، خاصة بعد تعثر صفقة فيكتور أوسيمين، لكن محاولاته باءت بالفشل.
ولكن هل يمثل النصيري الحل الأمثل لمشاكل الاتحاد الهجومية؟ الأرقام قد لا تكون في صالحه. ففي موسمه الأول مع فنربخشه (2024-2025)، سجل 30 هدفًا في 52 مباراة، بمعدل 0.5 هدف في المباراة الواحدة. لكن هذا المعدل انخفض إلى 0.3 هدف في 26 مباراة في النصف الأول من موسم 2025-2026. هذا التراجع يثير تساؤلات حول قدرته على استعادة مستواه السابق في دوري روشن السعودي.
ومع ذلك، لا يمكن تجاهل ميزة النصيري في الكرات الرأسية، التي أظهرها بوضوح في كأس العالم قطر 2022 مع منتخب المغرب. هذه الميزة قد تكون سلاحًا ثمينًا في يد المدرب سيرجيو كونسيساو، الذي يعتمد على العرضيات من الأطراف. فهل يستطيع النصيري أن يعوض غياب بنزيما، الذي اعتاد على الخروج من منطقة الجزاء كثيرًا؟
الجمهور الاتحادي منقسم حول الصفقة. البعض يرى أنها صفقة إنقاذ مؤقتة، بينما يرى البعض الآخر أنها فرصة لإعادة بناء الخط الأمثل للفريق. ما لا شك فيه أن النصيري سيواجه تحديًا كبيرًا في إثبات نفسه في دوري روشن السعودي، وتحقيق آمال جماهير الاتحاد.
وفي النهاية، يبقى السؤال: هل ينجح النصيري في قيادة الاتحاد نحو بر الأمان، أم ستكون هذه الصفقة مجرد محاولة يائسة لإنقاذ موسم يتجه نحو الأسوأ؟ الإجابة ستكشف عنها الأيام القادمة.
“`



