النصر يغرق في صراع داخلي: ماجد الجمعان يستغل أزمة رونالدو لإشعال الفتنة
“`html
في ليلةٍ صامتة، هزّت تصريحات الرئيس التنفيذي السابق ماجد الجمعان أروقة نادي النصر، مُشعلًا فتيل صراعٍ داخلي مُحتدم. الجمعان، الذي غادر منصبه في يونيو الماضي، استغل غياب الأسطورة البرتغالية كريستيانو رونالدو عن مباراة النصر والرياض في الجولة 20 من دوري روشن السعودي للمحترفين 2025-2026، ليُطلق حملةً ضد إدارة النادي الحالية، مُطالبًا الجماهير بالهتاف باسم رونالدو في الدقيقة السابعة كرسالة دعم للاعب ضد “تخاذل” المسؤولين.
هذا الحدث لم يكن مجرد غياب لاعب عن مباراة، بل تجسيدًا لصراعٍ خفي بين إدارة النادي ورئيسها التنفيذي السابق، والذي يبدو أنه لم يهدأ حتى الآن. فبعد أن خسر الجمعان قضاياه ضد الإدارة في المحاكم، وجد في أزمة رونالدو فرصةً سانحة لإعادة إشعال الصراع واستغلال شعبية اللاعب للضغط على المسؤولين.
غاب رونالدو عن مباراة النصر والرياض لأسبابٍ أُشير إليها في البداية على أنها بدنية، ولكن سرعان ما تبين أن الأمر يتعلق بغضبه من عدم دعم النادي له بالصفقات التي يحتاجها، بالإضافة إلى الحديث عن دعم الأندية المنافسة، وعلى رأسها الهلال، بصفقات قوية. هذا الغياب أثار موجة غضب عارمة بين الجماهير النصراوية، والتي وجد فيها ماجد الجمعان فرصةً ذهبية للتأثير عليهم.
الجمعان لم يكتفِ بمطالبة الجماهير بالهتاف لرونالدو، بل شنّ هجومًا لاذعًا على إدارة النصر، متهمًا إياهم بالتخلي عن النادي في الوقت الذي يحتاج فيه رونالدو إلى الدعم. هذا الهجوم أثار ردود فعل متباينة بين الجماهير، حيث أيد البعض موقف الجمعان، بينما انتقد البعض الآخر استغلاله لأزمة رونالدو لتحقيق مكاسب شخصية.
ولم يتردد جمهور النصر في الاستجابة لدعوة الجمعان، حيث هتفوا باسم رونالدو في الدقيقة السابعة من مباراة النصر والرياض، في مشهدٍ أظهر مدى تعاطفهم مع اللاعب وغضبهم من إدارة النادي. هذا المشهد حقق انتصارًا معنويًا للجمعان، الذي وجد في الجمهور حليفًا قويًا في حربه ضد الإدارة.
هذا الصراع الداخلي ليس بجديد على النصر، الذي لطالما عانى من الخلافات الإدارية والصراعات الداخلية. ففي السنوات الأخيرة، شهد النادي العديد من التغييرات الإدارية، والتي أثرت سلبًا على استقراره وأدائه. والآن، يبدو أن الصراع بين الجمعان والإدارة الحالية يهدد بإغراق النادي في أزمة جديدة، قد تعيق مسيرته نحو تحقيق البطولات.
وفي الختام، يواجه النصر تحديًا كبيرًا في تجاوز هذه الأزمة الداخلية، وإعادة الاستقرار إلى النادي. فإذا لم يتمكن المسؤولون من حل خلافاتهم والعمل بروح الفريق الواحد، فإن النادي سيظل يعاني من التخبط والفشل، ولن يتمكن من تحقيق طموحات جماهيره. والسؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل يستطيع النصر الخروج من هذه الأزمة أقوى وأكثر تماسكًا، أم أنه سيغرق في صراعات داخلية لا نهاية لها؟
“`



