الكرة السعودية

رونالدو يغيب.. وصراع الكبرياء يهز عرش النصر!

# رونالدو يغيب.. وصراع الكبرياء يهز عرش النصر!

في ليلة صيفية حارة، أثار غياب النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو عن قائمة النصر في مواجهة الرياض موجة من التساؤلات حول طبيعة العلاقة المتوترة بين الدون وإدارة النادي، وتعميق شعوره بالإجحاف في ظل صعود نجم الهلال المتألق. إن هذا الموقف الاحتجاجي، الذي اتخذه اللاعب بالامتناع عن المشاركة رغم جاهزيته البدنية، لا يمكن اختزاله في مجرد ردة فعل عابرة، بل هو تجسيد لتمرد احترافي ناتج عن شعور عميق بوجود خلل في موازين القوى، وتفضيل واضح للمنافس التقليدي.

**الجذور التاريخية: حلم الهلال المؤجل**

تعود جذور هذه الأزمة إلى صيف 2022، حين كان الهلال على وشك الظفر بخدمات رونالدو، لولا العقوبة القانونية التي فرضت على النادي السعودي، ومنعته من تسجيل اللاعبين. هذا الارتباط الذي لم يكتمل، ترك لدى رونالدو شعوراً بالأسف، وجعله يراقب مسيرة الزعيم بنوع من الحسرة المهنية. فهو يرى الفريق الذي كان يطمح لتمثيله يحصد الألقاب والمديح، بينما يعيش هو في النصر حالة من التذبذب الدائم.

**اختلال ميزان القوى: دعم غير متكافئ**

يشعر كريستيانو رونالدو أن هناك فجوة واسعة في جودة العناصر البشرية المحيطة به مقارنة بتلك التي يمتلكها الهلال. فبينما يتمتع الهلال بمنظومة متكاملة من النجوم العالميين، يجد رونالدو نفسه في كثير من الأحيان مضطراً للقيام بأدوار مركبة تتجاوز وظيفته الأساسية كمدمر للشباك. هذا التباين في الدعم المادي واللوجستي يرسخ لدى رونالدو قناعة بأن هناك توجهاً غير معلن لجعل الهلال الواجهة الأكثر إشراقاً للمشروع الرياضي السعودي.

**صفقة بنزيما: القشة التي قصمت ظهر البعير**

تمثل قضية انضمام كريم بنزيما المحتملة للهلال القشة التي قصمت ظهر البعير في علاقة رونالدو بالمنظومة الحالية. فالتناقض الصارخ بين رفض الهلال السابق لضم رونالدو، وترحيبه الآن ببنزيما، أثار غضب الدون بشكل كبير. تكمن الحساسية المفرطة هنا في طبيعة العلاقة التاريخية بين اللاعبين، حيث يرى رونالدو أن بنزيما كان طوال سنوات مجده في ريال مدريد مجرد لاعب مساند، بينما هو القائد وصانع القرار.

**تحدي الألف هدف: صراع بين الطموح والكرامة**

يقف كريستيانو رونالدو حالياً أمام معضلة كبرى تمس صلب طموحاته الشخصية، فهو يسابق الزمن للوصول إلى رقم الألف هدف. إن استمرار حالة الغيرة المهنية والاحتجاج ضد ما يراه تفوقاً غير عادل لمشروع الهلال، يضعه في موقف صعب، فهل يستمر في التصعيد دفاعاً عن مكانته وتقديره الشخصي، حتى لو أدى ذلك لتعطيل مسيرته التهديفية؟

**في الختام:**

إن غياب رونالدو عن قائمة النصر ليس مجرد موقف عابر، بل هو رسالة واضحة إلى إدارة النادي، وإلى كل من يراهن على نجاح المشروع الرياضي السعودي. السؤال الآن: هل ستستجيب الإدارة لمطالب الدون، وتعمل على تحقيق التوازن في موازين القوى، أم ستستمر في تجاهل صرخات الأسطورة، وتخاطر بفقدان أحد أهم أصولها؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى