تصعيد أمني غير مسبوق: “الكلاسيكو” الفرنسي يواجه حظر الجماهير وتأهبًا استثنائيًا
# تصعيد أمني غير مسبوق: “الكلاسيكو” الفرنسي يواجه حظر الجماهير وتأهبًا استثنائيًا
في مشهد يذكرنا بأيام “الألتراس” و”المدرجات المحروقة”، تتجه السلطات الفرنسية نحو رفع مستوى التأمين لمباراة باريس سان جيرمان وأولمبيك مارسيليا إلى أعلى درجاته، المستوى الخامس، وذلك في ظل مخاوف متزايدة من اندلاع أعمال شغب واضطرابات أمنية. القرار، الذي لم يُعلن رسميًا بعد، يمثل تصعيدًا غير مسبوقًا في التعامل مع هذه المواجهة النارية التي لطالما كانت مسرحًا للتوترات بين الجماهير.
يتصدر باريس سان جيرمان، بـ48 نقطة، جدول ترتيب الدوري الفرنسي، بينما يلاحقه أولمبيك مارسيليا في المركز الثالث برصيد 39 نقطة بعد مرور 20 جولة. هذا التنافس المحتدم على قمة الترتيب، بالإضافة إلى التاريخ الطويل من المواجهات المثيرة بين الفريقين، يضع السلطات في حالة تأهب قصوى.
ولم يكتفِ الأمر برفع مستوى التأمين، بل اتخذت السلطات خطوة أشد وطأة، وهي حظر كامل على سفر مشجعي مارسيليا لحضور المباراة على ملعب بارك دي برانس. القرار يعكس قلقًا عميقًا من إمكانية تكرار سيناريوهات الشغب التي شهدتها مباريات سابقة، بما في ذلك مباراة الذهاب على ملعب فيلودروم، حيث مُنع أنصار باريس سان جيرمان من الحضور.
ويأتي هذا الإجراء في أعقاب تطبيق إجراءات مماثلة في مباراة باريس إف سي ومارسيليا الأخيرة، التي انتهت بالتعادل 2-2، مما يؤكد أن السلطات الفرنسية تتعامل بحزم مع أي تهديد أمني محتمل.
هذا التصعيد الأمني يطرح تساؤلات حول مدى الثقة بين السلطات الفرنسية وجماهير كرة القدم، ويذكرنا بأيام عصيبة شهدتها الملاعب الفرنسية في الماضي. فهل تخشى السلطات الفرنسية “الكلاسيكو” أكثر من مجرد الشغب؟ وهل ستنجح في احتواء التوترات قبل أن تتفاقم؟ الإجابة على هذه الأسئلة ستكون حاسمة في تحديد مستقبل كرة القدم الفرنسية.



