سلامة راكان الغامدي من الصليبي وكدمة الركبة تبعده مؤقتاً عن النصر

في ليلة واحدة، تغيرت ملامح القلق إلى اطمئنان في عيادة نادي النصر الطبية، بعد أن أظهرت الفحوصات الطبية سلامة اللاعب راكان الغامدي من إصابة الرباط الصليبي الأمامي. الإصابة التي كادت أن تعصف بمستمو الموسم لللاعب الشاب، تبين أنها لا تعدو كونها كدمة قوية في غضروف الركبة، ليبدأ اللاعب رحلة العودة عبر برنامج تأهيلي مكثف تحت إشراف الجهاز الطبي.
تعرض الغامدي لهذه الإصابة المفاجئة خلال التدريب الأخير الذي سبَق مواجهة ضمك في الثامن عشر من سبتمبر لعام 2026، مما أثار مخاوف الجماهير النصراوية حول جاهزية أحد أبرز المواهب الشابة في الفريق. هذا العارض البدني جاء في وقت حساس يشهد ضغطاً مضاعفاً على اللاعب، إثر مشاركاته المتباينة بين فريق دوري النخبة تحت 21 عاماً والفريق الأول تحت قيادة المدرب آنج بوستيكوجلو، حيث سبق للغامدي أن سجل حضوراً قارياً في الشوط الثاني من مباراة النصر أمام العين الإماراتي في دوري أبطال آسيا للنخبة، والتي انتهت بخسارة الفريق بأربعة أهداف دون مقابل.
وفي خضم هذه التحديات، يسعى الجهاز الفني والإداري لنادي النصر إلى إدارة الأعباء البدنية بحذر شديد، لاسيما أن الفريق ينافس على جبهات متعددة. يحتل النصر حالياً المركز الثاني في جدول ترتيب دوري روشن السعودي برصيد 16 نقطة، وبفارق نقطتين فقط خلف المتصدر الهلال، وهو ما يجعل كل نقطة وكل لاعب عنصراً حاسماً في سباق اللقب المحلي. ولتعويض غياب العناصر المصابة وتجهيز البدلاء، حدد الجهاز الطبي يوم الخامس عشر من أكتوبر لعام 2026 موعداً مبدئياً لعودة الغامدي إلى التدريبات الجماعية، بعد أن بدأ بالفعل في تنفيذ برامجه التأهيلية التي تضمنت الركض الخفيف مع سرعات متعددة على ملعب “الأول بارك” بالرياض.
ومع استمرار المنافسة المحتدمة على درع الدوري وبطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، يبرز التساؤل حول مدى قدرة اللاعبين الشباب على تحمل ضغط المباريات المتتالية دون التعرض لإصابات مماثلة. السؤال الآن: هل تنجح خطط التأهيل في إعادة الغامدي بقوة للمستطيل الأخضر لمساعدة النصر في مشواره القاري والمحلي؟ المواجهات المقبلة وحدها كفيلة بكشف الإجابة في مشهد متقلب يتطلب تبديل الأوراق بحذر شديد قبل صافرة نهاية الموسم.




