الكرة السعودية

الفتح يواجه الأهلي في اختبار صبع لفك عقدة البدايات بدوري روشن

على أرض ميدان تمويل الأولى في الأحساء، يترقب الشارع الرياضي مسرح دراما كروية جديدة تجمع نادي الفتح بنظيره الأهلي، ضمن منافسات الجولة الثامنة من دوري روشن السعودي لموسم 2026-2027، في مواجهة تحمل في طياتها الكثير من الحسابات المعقدة للفريقين.

يدخل نادي الفتح اللقاء وهو يعاني من صمت تهديفي وغياب عن الانطالق، حيث أخفق في تحقيق أي انتصار خلال الجولات السبع الأولى من الموسم الحالي، وتجرع مرارة الخسارة أمام نيوم بهدفين مقابل أربعة قبل فترة التوقف الدولي. هذا المشهد المتقلب يضع الفريق النموذجي تحت ضغط جماهيري هائل للبحث عن طوق نجاة يعيد ترتيب الورق، وسط تساؤلات حول قدرة الكتيبة الفتحاوية على قلب الطاولة في مشهد متقلب.

على الجانب الآخر، يعاني النادي الأهلي من نزيف حاد في النقاط، بعدما أهدر أكثر من اثنتين وأربعين بالمئة من النقاط المتاحة في الجولات السبع الماضية، وهو رقم يعكس تذبذباً واضحاً في مسيرة الفريق الطامح للعودة إلى واجهة المنافسة. وتاريخياً، تميل الكفة للأهلي الذي حقق سبعة عشر انتصاراً مقابل ثمانية انتصارات للفتح في المواجهات المباشرة، ويُعد مهاجم الأهلي السابق عمر السومة هدافاً لتلك المواجهات برصيد سبعة أهداف.

رغم تفوق الأهلي التاريخي، إلا أن لغة الأرقام تحمل مفارقة لافتة؛ إذ نجح الفتح في تحقيق الفوز على الأهلي في أول مواجهة مباشرة بينهما في كل موسم من المواسم الثلاثة السابقة. وتعود ذاكرة الفريقين إلى موسم ألفين واثني عشر ألفين وثلاثة عشر، حين حسم الفتح لقبه التاريخي بالفوز على الأهلي بهدف دوريس سالومو. واليوم، يتأهب النجم مراد باتنا، صاحب الاثنين وخمسين هدفاً مع الفريق، لاصطياد رقم سالومو التاريخي بخمسة وسبعين هدفاً، حيث يحتاج إلى أربع أهداف فقط لمعادلته.

تبقى الأعين متجهة نحو صافرة النهاية لمعرفة ما إذا كان الفتح سيستغل تفوقه التاريخي على الأهلي في المواجهات الأولى ليوقع على انتصاره الأول هذا الموسم، أم أن الأهلي سيعود بالنقاط الكاملة لتصحيح المسار، وسط آراء فنية ونقدية ترى أن الاحتمالات تبقى مفتوحة على كل السيناريوهات في ملعب الأحساء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى