الكرة السعودية

الهلال يروض الأهلي بتكتيك إنزاغي.. وسالم الدوسري يُخفي رياض محرز!

“`html

في ليلة كلاسيكو الهلال والأهلي، لم يشهد ملعب الملك فهد (المعلومات مفقودة من المصدر) نديةً كرويةً مُعتادة، بل مباراةً “مخنوقة تكتيكيًا” كما وصفها المحلل الرياضي عماد السالمي، غابت عنها المساحات والإثارة، وساد عليها الحذر والاحترام المتبادل بين الفريقين. المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي، كشفت عن وجه جديد للدوري السعودي، حيث أصبح التكتيك الدفاعي هو سيد الموقف، وأثبت إنزاغي، مدرب الهلال، أنه الأجدر بصدارة الدوري حتى الآن، بمعدل خسارة “صفر تقريبًا” في الدوري والكأس ودوري أبطال آسيا.

وفي تحليل حصري لـ “صدى”، أشاد السالمي بالانضباط التكتيكي العالي الذي ظهر على الفريقين، مؤكدًا أن الخوف كان السمة الغالبة على اللقاء، وأن كوليبالي، مدافع الهلال، نال جائزة رجل المباراة عن جدارة، إلا أنه يرى أن الجائزة كانت تستحق أن تُمنح للاعب الهلال سالم الدوسري، الذي “سكر على رياض محرز وقدم أداءً عاليًا”. هذه الثنائية، الدوسري ومحرز، كانت بمثابة صراع الأجنحة، انتهى بانتصار الدوسري التكتيكي.

ولم يتردد الأهلي في إظهار تحفظه الدفاعي، حيث خرج لأول مرة هذا الموسم دون أي تسديدة على مرمى الهلال، وهو رقم غير معتاد لفريق يضم في صفوفه نجومًا كبارًا. هذا الأداء يعكس قوة دفاع الهلال، والتنظيم التكتيكي الذي يفرضه إنزاغي على لاعبيه. فمنذ توليه مهمة تدريب الهلال، أصبح الفريق أكثر صلابة دفاعية، وأقل عرضة للاختراق، وهو ما يجعله المرشح الأقوى لمواصلة الصدارة.

وتعود جذور هذا التحول التكتيكي إلى فلسفة إنزاغي التدريبية، التي تعتمد على الانضباط الدفاعي، والتحكم في إيقاع اللعب، واستغلال المساحات المتاحة في الهجوم. وهو ما يذكرنا بتكتيكات المدربين الإيطاليين الكبار، الذين اشتهروا بالصلابة الدفاعية والتنظيم التكتيكي العالي. فهل نشهد تحولاً في أسلوب اللعب في الدوري السعودي، نحو مزيد من الحذر والتكتيك، أم أننا سنعود إلى الإثارة والمتعة التي اعتدناها؟

وفي نهاية المطاف، تبقى مباراة الكلاسيكو بين الهلال والأهلي بمثابة رسالة واضحة، مفادها أن التكتيك الدفاعي أصبح سلاحًا أساسيًا في كرة القدم الحديثة، وأن المدربين الذين يتقنون هذا الفن هم الأقرب لتحقيق النجاح. والسؤال الآن: هل سيستمر إنزاغي في فرض سيطرته التكتيكية على الدوري السعودي، أم أن المنافسين سيجدون طريقة لكسر هذه الصلابة الدفاعية؟

“`

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى