قوانين صارمة تهز عرش كرة القدم: عد تنازلي للوقت الضائع وثورة في تقنية VAR!
“`html
في ليلة واحدة، قد تتغير ملامح كرة القدم التي نعرفها. مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB) يستعد لإطلاق قوانين جديدة صارمة تهدف إلى القضاء على إضاعة الوقت، وإعادة الروح الحقيقية للساحرة المستديرة. في اجتماع حاسم يعقد في كارديف يوم 28 فبراير، سيناقش المجلس مقترحات جريئة تتضمن عدًا تنازليًا لرميات التماس وركلات المرمى، وقاعدة الـ10 ثوانٍ للتبديلات، وتوسيع صلاحيات تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR). هذه التغييرات، إذا تمت الموافقة عليها، قد تكون بمثابة نقطة تحول في تاريخ اللعبة، وتضع حدًا للمماطلة والتأخير الذي طالما أثار غضب الجماهير.
وفي سياق متصل، شهدت البطولة التونسية تطبيقًا لقانون الفيفا الجديد خلال مباراة الترجي الرياضي التونسي وشبيبة القيروان، مما يعكس الاهتمام المتزايد بتطبيق هذه القوانين على نطاق واسع.
الجدل الدائر حول إضاعة الوقت ليس جديدًا، فقد أصبح شبحًا يهدد متعة كرة القدم في السنوات الأخيرة. الفرق واللاعبون يلجأون إلى حيل مختلفة لإضاعة الوقت، خاصة في الدقائق الأخيرة من المباريات، وهو ما يثير استياء المشجعين ويؤثر على سير اللعب. هنا يأتي دور القوانين الجديدة، التي تهدف إلى وضع حد لهذه الممارسات غير الرياضية، وإجبار اللاعبين على احترام الوقت واللعب بشفافية ونزاهة.
أحد أبرز المقترحات هو اعتماد عد تنازلي لمدة 5 ثوانٍ لرميات التماس وركلات المرمى. فإذا لاحظ الحكم محاولات لإضاعة الوقت، فإنه سيقوم بإعطاء اللاعبين هذا العد التنازلي، وإذا لم يتم تنفيذ الركلة في الوقت المحدد، فسيتم منحها للفريق المنافس. هذا الإجراء يهدف إلى الضغط على اللاعبين لتنفيذ الركلات بسرعة، وتقليل الوقت الضائع في الملعب.
ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل تم اقتراح قاعدة الـ10 ثوانٍ للتبديلات، والتي تهدف إلى إنهاء المشهد المعتاد الذي يخرج فيه اللاعبون ببطء من أرض الملعب بعد تقدم فريقهم في النتيجة. هذه القاعدة ستجبر اللاعبين على الخروج بسرعة، وتسريع عملية التبديل، وبالتالي تقليل الوقت الضائع.
كما يناقش المجلس توسيع صلاحيات تقنية VAR، لتشمل مراجعة البطاقات الحمراء الناتجة عن بطاقة صفراء ثانية خاطئة، أو في حالات الخطأ في هوية اللاعب. هذا التوسع يهدف إلى ضمان تحقيق العدالة في الملعب، وتصحيح الأخطاء التحكيمية التي قد تؤثر على نتيجة المباراة.
ولم يغفل المجلس أيضًا عن قضية تظاهر حراس المرمى بالإصابة، وهي ظاهرة أثارت جدلاً واسعًا في الفترة الأخيرة. فقد تم اقتراح أن يلعب لاعب من خارج حراسة المرمى لمدة 30 ثانية أثناء معالجة حارس المرمى للإصابة، وهو ما يهدف إلى منع استغلال هذه الإصابات لإضاعة الوقت أو تعطيل اللعب.
وفي ختام الاجتماع، سيصوّت المجلس على السماح للاعبين بارتداء المجوهرات، شريطة تغطيتها بالشريط اللاصق. هذا القرار يأتي بعد نقاشات مطولة حول هذا الموضوع، ويهدف إلى تحقيق التوازن بين حرية اللاعبين ومتطلبات السلامة.
إن هذه القوانين الجديدة، إذا تمت الموافقة عليها، قد تكون بمثابة ثورة في عالم كرة القدم، وتضع حدًا للممارسات غير الرياضية التي طالما أثارت غضب الجماهير. السؤال الآن: هل ستنجح هذه القوانين في تحقيق أهدافها، وإعادة الروح الحقيقية للساحرة المستديرة؟ أم أنها ستكون مجرد تعديلات شكلية لا تؤثر على سير اللعب؟ الإجابة ستكشف عنها الأيام القادمة.
“`



