صلاح في مفترق الطرق: هل يختار دور البطولة الثانوية أم يبحث عن عرش جديد؟
“`html
في ليلة واحدة، تغير كل شيء. رقم صادم هز أروقة “أنفيلد”: 152 مساهمة تهديفية، لكنها قد لا تكون كافية لضمان مكانة محمد صلاح كبطل لا يُنازع في ليفربول. القصة ليست عن الأهداف التي سجلها، بل عن الدور الذي قد يلعبه النجم المصري في مشروع جديد، قد لا يكون فيه القائد الأول. هذا التقرير يكشف كل التفاصيل، من اعتذار صلاح إلى جلسات المصارحة مع المدرب، وصولًا إلى همسات أندية الدوري السعودي التي تحلم بضمه.
محمد صلاح يحقق إنجازًا تاريخيًا في سن الثالثة والثلاثين، واصل صلاح كتابة التاريخ، بعدما وصل إلى 152 إسهامة تهديفية في ملعب “أنفيلد” بالدوري الإنجليزي، عقب تمريرته الحاسمة لفلوريان فيرتز في الفوز الكبير على نيوكاسل يونايتد بنتيجة 4-1، ليصبح أكثر لاعب يسجل إسهامات تهديفية في المسابقة على ملعب واحد. هذا الرقم ليس مجرد إحصائية، بل هو دليل على سنوات من التألق والقيادة، لكن حتى الأساطير قد يجدون أنفسهم في مواجهة حقائق جديدة.
ويمتد عقد قائد منتخب مصر مع ليفربول لـ18 شهرًا آخر، وسط توقعات بمحاولات جادة من أندية الدوري السعودي لضمه خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة. فهل نشهد نهاية حقبة صلاح في “أنفيلد”؟ أم أن النجم المصري سيختار طريقًا آخر؟
مورينتس: دور جديد لصلاح يشبه غريزمان من جانبه، شدد المهاجم الإسباني فرناندو مورينتس لاعب ليفربول وريال مدريد السابق، على أن محمد صلاح سيظل جزءًا من مشروع ليفربول في الموسم المقبل، وإن كان في دور مختلف. وقال مورينتس في تصريحات لصحيفة “ليفربول إيكو” المقربة من النادي السكاوزي: “ما يحدث في ليفربول يشبه إلى حد كبير ما يحدث في ريال مدريد، الفريق لم يعد يحقق النتائج نفسها، وأكبر نجومه هو صلاح”.
وأضاف: “صلاح، مثل أي لاعب آخر، يتقدم في العمر، فيما يواصل اللاعبون الجدد الظهور، ما فعله صلاح مع ليفربول من حيث الأهداف والتأثير والقيادة أمر نادر جدًا”. وتابع: “أعتقد أنه لا يزال قادرًا على التأثير، لكن ربما ليس بنفس القوة التي كان عليها في السابق، وكثير من اللاعبين يصبحون أساطير بسبب ما قدموه سابقًا، وبسبب ما يضيفونه للفريق من دور مختلف، وصلاح قد يكون واحدًا منهم”.
وضرب مورينتس مثالًا بأنطوان غريزمان، قائلًا: “أفكر في غريزمان، لاعب لا نراه أساسيًا في كل مباراة، لكنه يشارك دائمًا عندما يكون جاهزًا ويتقبل دوره الثانوي”. وختم: “إذا قبل محمد صلاح بدور مشابه، فسيبقى لاعبًا مهمًا لليفربول، والسؤال الوحيد هل سيكون سعيدًا بهذا الدور، أم سيبحث عن مشروع آخر يكون فيه القائد الأول؟”.
أنفق ليفربول مبالغ ضخمة في سوق الانتقالات الصيفية الماضية، لتعزيز خط الهجوم بالتعاقد مع السويدي ألكسندر إيزاك، والألماني فلوريان فيرتز، والفرنسي هوغو إيكيتيكي. هذه الصفقات تعكس طموحات النادي في تجديد دماء الفريق، لكنها تثير أيضًا تساؤلات حول مستقبل النجوم المخضرمين، وعلى رأسهم محمد صلاح.
ويرى مورينتس أن المعاناة الحالية للفريق ليست مفاجئة، موضحًا أن التعاقدات الكبرى لا تعني تلقائيًا أن كل شيء سيعمل بسلاسة، فكرة القدم غير متوقعة، وأحيانًا كلما أنفقت أكثر، حصلت على مردود أقل. وأضاف: “حتى الآن، لم يتأقلم اللاعبون جيدًا، ولم تنسجم المجموعة ككل، وهذا سبب معاناة ليفربول الحالية”.
ختم مورينتس بالقول: “لا أرى ليفربول مرشحًا واضحًا للفوز بالدوري الإنجليزي، ولا حتى منافسًا حقيقيًا على دوري أبطال أوروبا، لكن لديهم ما لا يملكه الآخرون موهبة قادرة على الانفجار في أي لحظة وتغيير مسار الموسم بالكامل”.
ويبقى السؤال: هل سيقبل محمد صلاح بدور البطولة الثانوية في ليفربول، أم سيبحث عن فرصة جديدة لإثبات نفسه كقائد لا يُنازع في دوري آخر؟ الإجابة على هذا السؤال قد تحدد مستقبل النجم المصري، ومستقبل ليفربول أيضًا.
“`



