مجموعة فريدكين تدرس بيع حصة مسيطرة في إيفرتون بقيمة 720 مليون جنيه

شهد المشهد الكروي في الدوري الإنجليزي الممتاز تحولاً دراماتيكياً جديداً، بعدما أعلنت مجموعة فريدكين الأمريكية عن دراسة خيارات استثمارية شاملة تتضمن بيع حصة مسيطرة في نادي إيفرتون. الإعلان الذي صدر رسمياً في التاسع من أكتوبر لعام 2026، جاء ليطوي صفحة قصيرة من الاستحواذ بدأت في أواخر عام 2024، وليفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التكهنات والترقب داخل الشارع الرياضي الإنجليزي الذي يتابع باهتمام بالغ مصير أحد أعرق أندية البريميرليج.
وتأتي هذه الخطوة المفاجئة بعد عامين فقط من تولي المجموعة الأمريكية دفة القيادة في النادي، حيث نجحت في إنجاز ملفات ثقيلة كانت تشكل عبئاً مالياً وإدارياً كبيراً. وقد وضعت الإدارة الحالية النادي على بر الأمان عبر إعادة هيكلة الديون وسداد الالتزامات المتراكمة منذ حقبة المالك السابق فرهاد موشيري، إضافة إلى الإشراف على استكمال بناء ملعب هيل ديكنسون الجديد. وأوضحت التقارير أن هذه النجاحات دفعت الإدارة لتكليف بنك الاستثمار موليس آند كومباني بإدارة عملية البيع وتقديم الاستشارات المالية اللازمة لدراسة العروض المحتملة.
وتكشف الأرقام المالية عن حجم التحدي والفرصة في آن واحد، إذ تُقدر القيمة السوقية الحالية لنادي إيفرتون بنحو 720 مليون جنيه إسترليني، وهو الرقم الذي يحدد نقطة البداية لأي مفاوضات قادمة. وفي السياق ذاته، تشير التقديرات المالية إلى أن أي مستثمر جديد مقبل على شراء النادي سيجد نفسه مطالباً بضخ حوالي 400 مليون جنيه إسترليني إضافية لتعزيز صفوف الفريق ودعم مشروعه الرياضي، وهو ما يضع سقفاً مالياً مرتفعاً لمن يرغب في دخول غمار الاستثمار في قلعة التوفيز.
وجاء في البيان الرسمى الصادر عن نادي إيفرتون لتوضيح ملابسات القرار: “تستكشف مجموعة فريدكين خيارات استثمارية جديدة لنادي إيفرتون، بما في ذلك إمكانية بيع حصة مسيطرة في النادي”. وأضاف البيان في السياق ذاته مسترجعا كواليس الفترة الماضية: “عندما تولت مجموعة فريدكين مسؤولية إيفرتون، كان النادي يواجه حالة كبيرة من عدم اليقين المالي وتحديات على المستويين الرياضي والإداري”. هذا التصريح الرسمي يترجم بوضوح فلسفة الإدارة التي ترى في الاستقرار الحالي فرصة مواتية لجذب استثمارات كبرى تضمن مستقبل الفريق.
ويبقى السؤال الأبرز يفرض نفسه في الشارع الرياضي حول هوية المشتري القادم والجدول الزمني لإتمام الصفقة التي ستعيد رسم خريطة الملكية في الدوري الإنجليزي الممتاز. ومع ترقب الجميع لما ستسفر عنه جهود بنك موليس آند كومباني، تتجه الأنظار نحو ملعب هيل ديكنسون لمعرفة ما إذا كانت هذه الخطوة ستمنح إيفرتون دفعة تنافسية جديدة أم ستدخل النادي في منعطف إداري مختلف.
