الكرة السعودية

تعادل سلبي بين الفتح والأهلي يترك بطل آسيا يبحث عن هويته

شهد ملعب ميدان تمويل الأولى في الأحساء مشهدًا متقلبًا وندية كروية بالغة، حيث حسم التعادل السلبي من دون أهداف مواجهة الفتح والأهلي ضمن منافسات الجولة الثامنة من دوري روشن السعودي للمحترفين لموسم 2026-27. صافرة النهاية أعلنت عن صمت تهديفي للأهلي، ليخرج الفريق بنقطة وحيدة عجز فيها عن الوصول إلى الشباك، في مباراة أدارها تحكيميًا طاقم مميز وعلق عليها الثنائي جعفر الصليح وخالد المديفر عبر شبكة قنوات ثمانية الناقل الحصري لمباريات دوري روشن.

صيام تهديفي يضع الأهلي في فخ التعثر بالأحساء

أحداث المباراة جرت وسط ظروف فنية صعبة عاشها النادي الأهلي بقيادة المدرب مارينو بوشيتش، الذي وجد نفسه في مواجهة صعبة أمام نادي الفتح بقيادة المدرب خالد العطوي. الأهلي دخل اللقاء وهو يحتل المركز السادس برصيد 12 نقطة، محاولًا العودة إلى سكة الفوز بعد تعادله آسيويًا مع باختاكور الأوزبكي وخسارته أمام صن داونز الجنوب أفريقي في كأس القارات. تشكيلة الأهلي ضمت الحارس عبدالرحمن الصانبي، وأمامه خط دفاع مكون من سعد بالعبيد، محمد سليمان، ميريح ديميرال، وسعيد باعطية، بينما تواجد في خط الوسط كل من زياد الجهني، فالنتين أتانجانا، ويندرسون جالينو، ماتيوس غونسالفيس، وفعّل الهجوم الثنائي فرانشيسكو ترينكاو وإيفان توني. في المقابل، خاض الفتح المباراة بتشكيلة ضمّت الحارس أدريان شيمبر، وأمامه عبدالعزيز السويلم، مروان سعدان، كينيدي بواتينغ، عبدالرحمن الخيبري، زايدو يوسف، ميهاي ليكساندرو، علي الحسن، لوكاش هاراسلين، ويلفريد كانغا، ومراد باتنا.

ولفهم الصورة كاملة، يجب العودة إلى الإرث الثقيل الذي يمر به النادي الأهلي، حيث تعود جذور هذا التطور إلى مرحلة الانتقال الفني بعد رحيل المدرب السابق يايسله قبل انطلاق الموسم الحالي بأيام قليلة، وهو المدرب الذي قاد الفريق تاريخياً لتحقيق لقب دوري أبطال آسيا للنخبة مرتين متتاليتين. هذه البداية المتعثرة للموسم الحالي تأتي بعد مباراة سابقة نجح فيها الفريق بالفوز على الحزم بنتيجة 3-1 في الجولة السابعة، لكن الفريق عجز عن البناء على ذلك الانتصار، ليعاني من عدم استقرار فني أثر على مردوده في الميدان وسط غياب الحلول الهجومية أمام دفاع الفتح المنظم بقيادة شيمبر وزملائه.

حسابات النقاط وتحديات المرحلة القادمة في دوري روشن

التعادل السلبي يعكس حالة التذبذب التي تعاني منها صفوف الأهلي في الفترة الحالية، حيث افتقد الفريق الشراسة التهديفية المعتادة التي ظهر بها في مواسمه الذهبية الأخيرة تحت قيادة يايسله. من الناحية الفنية والواقعية، أظهرت الدقائق تفوقاً نسبياً في محاولات الاستحواذ، لكنها اصطدمت بتنظيم دفاعي صلب من جانب لاعبي الفتح مثل مروان سعدان وكينيدي بواتينغ، مما أدى إلى غياب الفعالية الحقيقية أمام المرمى من الطرفين. النتيجة تترك الأهلي في وضع يتطلب مراجعة حساباته الفنية سريعاً لضمان عدم اتساع الفارق مع فرق الصدارة في جدول ترتيب دوري روشن، خصوصاً مع تصاعد الضغوط الجماهيرية والإعلامية التي تطالب بعودة الفريق إلى مستواه المعروف.

ويبقى السؤال الماثل في الشارع الرياضي: هل ينجح بوشيتش في إعادة ترتيب أوراق الأهلي واستعادة الهوية التهديفية قبل فوات الأوان، أم أن الفريق في طريقه لمواجهة موسم شاق وطويل؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى