الكرة العربية

السومة يعود إلى “القلعة”.. هل يكسر حاجز الأهلي أم يؤكد “التحيز”؟

“`html

في ليلة قد تحمل طابعًا دراميًا خاصًا، يعود عمر السومة إلى ملعب الإنماء بجدة، لكن هذه المرة بقميص الحزم، ليواجه فريقه السابق الأهلي، في مواجهة تثير جدلاً واسعًا وتساؤلات حول احترافيته وولائه. المباراة التي تجمع الفريقين، اليوم، ضمن الجولة الحادية والعشرين من دوري روشن السعودي، ليست مجرد لقاء رياضي، بل هي قصة عودة معقدة، تتشابك فيها المشاعر والذكريات، وتطل منها شبح الاتهامات بالتحيز.

وعلى مدار ثماني سنوات، كتب عمر السومة تاريخًا ذهبيًا مع الأهلي، حيث شارك في 239 مباراة رسمية، سجل خلالها 193 هدفًا، وصنع 28 تمريرة حاسمة، ليصبح الهداف التاريخي للدوري السعودي. لكن تلك المسيرة الرائعة انتهت بنهاية مؤلمة، بعد هبوط الفريق إلى دوري يلو، لتبدأ رحلة جديدة للسومة، قادته إلى العربي القطري، ثم العروبة، وأخيرًا الحزم. ومع ذلك، لم ينجح السومة في هز شباك الأهلي في مباراتين سابقتين مع العروبة والحزم، مما أثار تساؤلات حول مدى تأثير مشاعره تجاه فريقه السابق على أدائه في الملعب.

وتفاقم الجدل، بعد رفض السومة تنفيذ ركلة جزاء أمام الأهلي في الدور الأول، رغم كونه المسدد الأول للحزم، وهو ما اعتبره البعض دليلًا على “تحيزه” للراقي. الناقد الرياضي محمد الحارثي، دافع عن السومة، مؤكدًا أن رفضه للتسديد لم يكن بسبب الولاء للأهلي، بل خوفًا من الضغط الجماهيري، حتى لا يُتهم بالتعمد إضاعة الركلة.

لكن هل ينجح السومة في كسر هذا الحاجز، وتسجيل هدف في شباك فريقه السابق؟ ثلاثة عوامل قد تدفعه إلى ذلك: أولاً، الأهلي ضمن أربعة فرق لم ينجح السومة في هز شباكها بالدوري. ثانيًا، عودته للتسجيل في المباراة الماضية أمام الفتح، قد تمنحه دفعة معنوية كبيرة. وثالثًا، المنافسة الشرسة مع عبد الرزاق حمد الله على لقب الهداف التاريخي للدوري، قد تحفزه على التألق.

ويمتلك السومة في رصيده 159 هدفًا في دوري المحترفين السعودي، متقدمًا على حمد الله بتسعة أهداف، وهو ما يجعله حريصًا على توسيع الفارق، وتحقيق رقم قياسي جديد. لكن السومة نفسه، تحدث عن صعوبة التعامل النفسي مع مواجهة الأهلي، مؤكدًا أنه لم يستطع النوم ليلة المباراة، بسبب المشاعر المتضاربة التي انتابته.

وفي الوقت الذي يواصل فيه الأهلي منافسته الشرسة على صدارة الدوري، حيث يحتل المركز الثالث برصيد 44 نقطة، يطمح الحزم، الذي يحتل المركز الحادي عشر برصيد 21 نقطة، إلى تحقيق نتيجة إيجابية، والابتعاد عن منطقة الخطر. فهل يتمكن السومة من تجاوز مشاعره، وقيادة الحزم لتحقيق الفوز، أم أن “القلعة” ستظل عصية على اختراق هدافها السابق؟

“`

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى