الهلال يخطِف الأضواء.. وميركاتو روشن يشعل فتيل المنافسة!
# الهلال يخطِف الأضواء.. وميركاتو روشن يشعل فتيل المنافسة!
في ليلةٍ من ليالي يناير الباردة، لكنها حافلة بالأحداث، أطلق دوري روشن السعودي للمحترفين العنان لميركاتو شتوي لم يشهد له مثيل من قبل. صفقةٌ مدوية هزت أركان الكرة السعودية، حينما ارتدى النجم الفرنسي كريم بنزيما قميص الهلال، تاركًا وراءه ذكريات جميلة مع الاتحاد. ولكن هل كانت هذه الصفقة هي الأقوى؟ وهل نجحت الأندية الكبرى في استغلال الفرصة لتعزيز صفوفها؟ هذا ما سنكشفه في هذا التقرير.
لم يكن انتقال بنزيما إلى الهلال مجرد صفقة انتقال لاعب، بل كان بمثابة إعلان حرب على المنافسين. الزعيم الهلالي لم يكتفِ بضم المهاجم الفرنسي المخضرم، بل أطلق العنان لميزانيته، ليُعزز جميع الخطوط بلاعبين جدد، على النحو التالي: قلب الهجوم: الثنائي الفرنسي كريم بنزيما ومحمد قادر ميتي. جناح هجومي: سلطان مندش. خط الوسط: الفرنسي سايمون بوابري. لاعب ارتكاز: مراد هوساوي. قلب الدفاع: الإسباني بابلو ماري. حراسة المرمى: ريان الدوسري.
هذا التدعيم القوي، كان بمثابة رسالة واضحة إلى بقية الأندية، بأن الهلال عازم على استعادة أمجاده، والعودة إلى قمة الكرة السعودية. ولكن، هل كان هذا التدعيم كافيًا لإرضاء المدرب الإيطالي سيموني إنزاجي؟ يبدو أن الإجابة هي “لا”. ففي كل مؤتمر صحفي، كان إنزاجي يشدد على حاجة الفريق إلى ظهير أيمن جديد، ولكن إدارة الهلال لم تتمكن من تلبية هذا المطلب، رغم محاولاتها المتكررة.
على الجانب الآخر، وجد النصر نفسه في موقف لا يحسدون عليه. فمع ضيق الميزانية، وعدم توفر الأموال اللازمة للتعاقد مع لاعبين جدد، اضطر الفريق النصراوي إلى الاكتفاء بصفقتين متواضعتين، وهما: متوسط الميدان العراقي حيدر عبدالكريم، والمهاجم عبدالله الحمدان. هذه الصفقات، وإن كانت تغطي بعض النواقص في الفريق، إلا أنها لم ترقَ إلى مستوى طموحات الجماهير النصراوية، التي كانت تأمل في رؤية صفقات مدوية، على غرار ما حدث في الهلال.
ولم يختلف الحال كثيرًا في الاتحاد، الذي فقد نجمه الأول كريم بنزيما، بالإضافة إلى لاعب الوسط نجولو كانتي. ولكن، وبذكاء بالغ، تمكن العميد الاتحادي من تعويض هذه الخسائر، بالتعاقد مع الثنائي الهجومي يوسف النصيري وجورج إيلينيكنا. هذا الثنائي، يمثل إضافة قوية للفريق، ولكنه لم يكن كافيًا لملء الفراغ الذي تركه بنزيما في خط الهجوم.
أما الأهلي، فقد كان الأكثر هدوءًا في الميركاتو الشتوي، حيث اكتفى بالتعاقد مع المهاجم البرازيلي ريكاردو ماتياس، الذي لم يترك بصمة واضحة حتى الآن. هذا الهدوء، قد يكون نابعًا من الرضا عن مستوى الفريق الحالي، ولكن البعض يرى أنه قد يكون خطأً فادحًا، في ظل المنافسة الشرسة في الدوري.
في الختام، يمكن القول إن ميركاتو روشن الشتوي كان مليئًا بالمفاجآت، والتحركات الجريئة. الهلال نجح في خطف الأضواء، وتعزيز صفوفه بلاعبين جدد، ولكن هل سيتمكن من ترجمة هذه الصفقات إلى نتائج إيجابية على أرض الملعب؟ هذا ما ستكشف عنه الأيام القادمة.



