لجنة الحكام السعودية تعقد اجتماعًا تاريخيًا في بريدة.. هل ينهي جدل التحكيم؟
“`html
في مشهد يترقب فيه عشاق كرة القدم السعودية بحرص، تعقد لجنة الحكام في الاتحاد السعودي لكرة القدم اجتماعات مكثفة لمدة ستة أيام في مدينة بريدة، بدءًا من الخميس القادم. الاجتماعات، التي تمتد حتى 11 فبراير الجاري، تأتي في توقيت حرج بعد نهاية الجولة 21 من دوري روشن، والتي شهدت جدلاً تحكيميًا متصاعدًا، وتسبق الجولة 17 التي ستشهد مشاركة حكام أجانب في بعض المواجهات.
تهدف هذه التجمعات إلى إعادة ترتيب أوراق التحكيم السعودي، وتطوير منظومة كاملة تضمن نزاهة وعدالة المباريات. الاجتماعات التي يرأسها السويسري مانويل نافارو، رئيس لجنة الحكام، ليست مجرد مراجعة روتينية، بل هي محاولة جادة لإعادة الثقة في قرارات الحكام، وتقليل الأخطاء التي باتت تؤثر على نتائج المباريات ومسار المنافسة.
وتشمل الاجتماعات، التي ستنعقد على فترتين صباحية ومسائية، تحليلًا دقيقًا لأبرز الحالات التحكيمية المثيرة للجدل، ومناقشة مستفيضة لقانون كرة القدم، بالإضافة إلى تدريب مكثف على تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR). كما ستتضمن فعاليات تطويرية ولياقة بدنية للحكام، في إطار سعي اللجنة لرفع مستوى التحكيم السعودي إلى مصاف العالمية.
وتأتي هذه الاجتماعات بعد موجة انتقادات واسعة طالت التحكيم السعودي، خاصةً بعد ديربي الهلال والنصر في الجولة 15، والذي شهد طردًا مثيرًا للجدل لحارس مرمى النصر نواف العقيدي. هذا القرار، وغيره من القرارات المشابهة، أثار غضبًا جماهيريًا واسعًا، وطالب الكثيرون بإعادة النظر في أداء الحكام.
وفي سياق متصل، كشف الاتحاد السعودي لكرة القدم عن وجود حكام أجانب في بعض مباريات الجولة 17 من دوري روشن، حيث ستشهد مباراة الهلال والفيحاء طاقم تحكيم روسي بالكامل تقريبًا، بينما ستشهد مباراة القادسية والاتحاد طاقم تحكيم أرجنتيني. هذه الخطوة تأتي في محاولة لضمان الحيادية والنزاهة في المباريات الحاسمة.
السؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل ستنجح هذه الاجتماعات في تحقيق الأهداف المرجوة، وإنهاء جدل التحكيم الذي بات يهدد متعة كرة القدم السعودية؟ وهل ستتمكن لجنة الحكام من استعادة ثقة الجماهير في قراراتها؟ الإجابة على هذه الأسئلة ستظهر في الأيام القادمة، مع انطلاق الجولة 17 من دوري روشن.
“`



