النصر والاتحاد في قمة برتغالية نارية: جيسوس وكونسيساو يعيدان كتابة التاريخ في الرياض!
“`html
في ليلة تعد بالكثير، يستضيف ملعب الأول بارك بالرياض قمة الجولة 21 من دوري روشن للمحترفين، حيث يواجه النصر ضيفه الاتحاد في مواجهة لا تقبل القسمة على اثنين. النصر، الطامح لتقليص الفارق مع الهلال المتصدر، يدخل اللقاء وهو في المركز الثاني برصيد 46 نقطة، بينما يسعى الاتحاد، الذي شهد تغييرات في صفوفه مؤخرًا، لاستعادة بريقه والعودة إلى دائرة المنافسة بعد أن تراجع إلى المركز السادس برصيد 34 نقطة. لكن ما يضفي على هذه المواجهة نكهة خاصة، هو الصراع التكتيكي بين المدربين البرتغاليين خورخي جيسوس وسيرجيو كونسيساو، الذي يعود جذوره إلى حقبة سابقة.
عودة إلى الماضي تكشف عن قصة فريدة من نوعها، ففي موسم 1995-1996، لم يكن كونسيساو مجرد لاعب، بل كان تلميذًا تحت قيادة جيسوس في نادي فيلغويراس البرتغالي. وبعد مرور سنوات، تحول هذا الثنائي إلى خصمين شرسين، خاضا معًا 20 مواجهة، حقق فيها جيسوس 8 انتصارات مقابل 7 لكونسيساو، مع 5 تعادلات. هذه ليست مجرد مباراة كرة قدم، بل هي فصل جديد في قصة طويلة من التحدي والاحترام المتبادل بين مدربين برتغاليين عريقين.
النصر، الذي استعاد نجومه كومان وبروزوفيتش والعمري من الإصابة، يدخل اللقاء بمعنويات عالية بعد أن حافظ على سلسلة انتصاراته في الدوري منذ خسارته أمام الهلال في 12 يناير. في المقابل، أجرى الاتحاد تغييرات كبيرة في صفوفه، حيث تعاقد مع المهاجم يوسف النصيري والفرنسي جورج إيلينيكنا، في الوقت الذي شهد فيه الفريق رحيل نجميه كريم بنزيمة ونغولو كانتي. هذه التغييرات تضع الاتحاد أمام تحدٍ كبير لإثبات قدرته على التكيف والعودة إلى المسار الصحيح.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر مقربة من الناديين عن حالة تركيز عالية بين اللاعبين، واستعداد تام لخوض هذه المواجهة المصيرية. ومن المتوقع أن يشهد اللقاء حضورًا جماهيريًا غفيرًا، نظرًا لأهميته الكبيرة بالنسبة للفريقين وجماهيرهما. ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه: هل يتمكن النصر من استغلال غياب بنزيمة وكانتي لتحقيق الفوز وتقليص الفارق مع الهلال؟ أم أن الاتحاد سيتمكن من تقديم أداء قوي وإعادة الثقة إلى جماهيره؟
وفي الختام، يمكن القول إن هذه المواجهة تحمل في طياتها الكثير من الإثارة والتشويق، وتعد بمشاهدة قمة كروية حقيقية. فهل نشهد عودة الحسابات القديمة بين جيسوس وكونسيساو؟ وهل يتمكن النصر من خطف الصدارة؟ أم أن الاتحاد سيقلب الطاولة على الجميع؟ الإجابة ستكون في ملعب الأول بارك يوم الجمعة القادم.
“`



