رونالدو.. بين الميدان والمال: هل يتدخل مالك النصر لإنقاذ الفريق من أزمة الشتاء؟
“`
في ليلة رياضية درامية، أثار الإعلامي طارق التويجري تساؤلات جوهرية حول مستقبل النصر، واقترح على قائده كريستيانو رونالدو، الذي يمتلك 20% من أسهم النادي، التدخل المالي لإنقاذ الفريق من أزمة تعصف بسوق الانتقالات الشتوية. هذا الاقتراح، الذي جاء في برنامج “نادينا” المذاع، فتح بابًا واسعًا للتكهنات حول دور “الدون” كلاعب ومالك في آن واحد، وكيف يمكنه التأثير على مسار النادي في هذه اللحظات الحرجة.
النصر، الذي كان يتطلع لتعزيز صفوفه خلال فترة الانتقالات الشتوية، اكتفى بصفقتين متواضعتين، حيد عبد الكريم وعبد الله الحمدان، في ظل ضائقة مالية تعيق طموحاته. هذا الواقع الصادم، الذي أكده مدرب الفريق جورج جيسوس بعبارته المقتضبة “ليس هناك أموال”، أثار استياءً واسعًا لدى الجماهير، وزاد من الضغوط على إدارة النادي.
وفي قلب هذه الأزمة، يبرز اسم كريستيانو رونالدو، الذي يمتلك حصة كبيرة في النادي، ويحمل على عاتقه مسؤولية مضاعفة. فبين دوره كقائد للفريق في الملعب، ودوره كمالك مؤثر في القرارات الإدارية، يجد “الدون” نفسه أمام تحدٍ حقيقي: هل ينجح في الجمع بين الشغف باللعب والمسؤولية المالية لإنقاذ النصر من مأزق مالي قد يعصف بمستقبله؟
الوضع الداخلي في النصر ليس على ما يرام، حيث تشير التقارير إلى وجود أزمة صلاحيات بين الرئيس التنفيذي خوسيه سيميدو، الذي تم تجميد صلاحياته مؤقتًا بعد توقيعه عقودًا مالية للاعبين دون موافقة اللجنة التنفيذية. هذا الخلاف الإداري، الذي يضاف إلى الأزمة المالية، يزيد من تعقيد المشهد، ويهدد استقرار النادي.
ولم يخفِ رونالدو استياءه من بعض الأحداث الأخيرة، حيث غاب عن مباراة النصر الأخيرة أمام الرياض، احتجاجًا على انتقال كريم بنزيما إلى الهلال، المنافس التقليدي. هذا الموقف، الذي أثار جدلاً واسعًا في الأوساط الرياضية، يعكس مدى حساسية رونالدو تجاه مصير النصر، ورغبته في رؤية الفريق يتطور وينافس على البطولات.
الخطر المالي يهدد النصر، حيث تحذر التقارير من وجود مستحقات متأخرة قد تؤدي إلى كوارث مالية. وفي ظل هذه الظروف الصعبة، يرى البعض أن تدخل رونالدو المالي هو الحل الوحيد لإنقاذ النادي من الانهيار. فهل يستجيب “الدون” لنداء الواجب، ويضخ أمواله الخاصة في النصر، أم يكتفي بدور اللاعب القائد، ويترك الإدارة تتولى مسؤولية حل الأزمة؟
السنوات الأخيرة شهدت تحولات كبيرة في هيكل ملكية النصر، حيث استحوذ صندوق الاستثمارات العامة السعودي على 75% من أسهم النادي في عام 2023. هذا الاستحواذ، الذي يهدف إلى تطوير الكرة السعودية، يضع النصر في مصاف الأندية الكبرى، ويمنحه إمكانات مالية كبيرة. ومع ذلك، يبدو أن هذه الإمكانات لم تترجم بعد إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، مما يزيد من الضغوط على إدارة النادي، وعلى رونالدو كمالك مؤثر.
وفي نهاية المطاف، يبقى السؤال الأهم: هل ينجح رونالدو في التوفيق بين دوره كلاعب ومالك، ويقود النصر نحو مستقبل أفضل؟ الإجابة على هذا السؤال ستكون حاسمة لمصير النادي، ومستقبل الكرة السعودية.
“`



