نيوم يواجه اختبار الولاء: غرامة 60 ألف ريال لسلمان الفرج تهز عرش القيادة
“`html
في ليلة شهدت فوزاً صعباً لفريق نيوم على الرياض بنتيجة 1-0 في الجولة الـ21 من دوري روشن السعودي، خطفت قضية انضباطية الأضواء، لتضع مستقبل قائد الفريق سلمان الفرج على المحك. ورغم أن هدف الفرنسي ألكسندر لاكازيت كان كافياً لحصد النقاط الثلاث، إلا أن مغادرة قائد الفريق للملعب قبل نهاية المباراة، احتجاجاً على تغييره، أشعلت جدلاً واسعاً داخل النادي وخارجه.
قرر المدرب الفرنسي كريستوف غالتييه، في الدقيقة 74 من عمر المباراة، إخراج سلمان الفرج والدفع بعناصر أكثر حيوية في خط الوسط، في محاولة لتعزيز السيطرة على مجريات اللعب. ورغم أن غالتييه أكد أن القرار كان فنياً بحتاً، إلا أن قائد الفريق لم يتقبل التغيير بصدر رحب، حيث أظهر استياءه على دكة البدلاء، قبل أن يغادر الملعب بشكل مفاجئ مستخدماً سيارته الخاصة، في تصرف أثار استياء الجهازين الفني والإداري.
هذا التصرف، الذي وصفته مصادر داخل النادي بأنه خرق واضح للأنظمة الداخلية، لم يمر مرور الكرام، حيث تحركت إدارة نيوم سريعاً وفرضت غرامة مالية قدرها 60 ألف ريال على سلمان الفرج، مع الإشارة إلى دراسة عقوبات إضافية، في رسالة واضحة مفادها أن الانضباط خط أحمر لا يمكن تجاوزه، حتى على حساب النجوم.
وتأتي هذه الأزمة في توقيت حساس للاعب، الذي عاد مؤخراً من إصابة طويلة، ولم يتمكن حتى الآن من استعادة مستواه المعهود، حيث شارك في 10 مباريات فقط هذا الموسم دون أن يتمكن من تسجيل أو صناعة أي هدف. وبين تاريخ طويل من القيادة والبطولات مع النصر، وواقع فني وانضباطي معقد مع نيوم، يجد سلمان الفرج نفسه اليوم أمام اختبار صعب: فإما استعادة صورة القائد الهادئ داخل الملعب وخارجه، أو الدخول في مسار تصادمي قد يهدد تجربته مع النادي الطموح.
ويتردد في الأوساط الرياضية أن هذا الموقف يعكس صراعاً خفياً بين جيل الرموز، ممثلاً في سلمان الفرج، وطموحات المدرب الفرنسي كريستوف غالتييه في بناء فريق جديد يعتمد على الانضباط والتكتيك. ويثير هذا الأمر تساؤلات حول مدى قدرة نيوم على الموازنة بين احترام تاريخ اللاعبين القدامى، والسعي نحو تحقيق أهداف رياضية طموحة.
ويبقى السؤال المطروح في الشارع الرياضي: هل كانت لحظة غضب عابرة، أم بداية فصل جديد من التوتر بين قائد الفريق وإدارة النادي؟ وهل سيتمكن سلمان الفرج من تجاوز هذه الأزمة واستعادة مكانته كقائد ملهم، أم أن هذه الحادثة ستكون نقطة تحول في مسيرته الكروية؟
“`



