حمدان في مرمى القانون.. صراع الهلال والنصر يشتعل في أروقة الاحتراف!
“`html
في ليلة كروية مشحونة بالندية، لم يقتصر الصراع على أرض الملعب في كلاسيكو دوري روشن السعودي، بل امتد إلى أروقة الاحتراف، حيث أثار مشاركة عبدالله الحمدان مع النصر، بعد انتقاله من الهلال، احتجاجاً رسمياً من نادي الاتحاد. فهل ينجح الاتحاد في إثارة الفتنة القانونية، أم أن إجراءات النصر كانت نظامية بحتة؟
أشعلت مشاركة الحمدان في مباراة الاتحاد والنصر (التي انتهت بفوز النصر 2-0) فتيل الأزمة، ليتقدم نادي الاتحاد باحتجاج رسمي يطالب فيه بمراجعة إجراءات تسجيل اللاعب ومشاركته، معتبراً أن هناك مخالفات إجرائية قد شابها. ولم يكتفِ الاتحاد بالاحتجاج على مشاركة الحمدان، بل أثار أيضاً تساؤلات حول أداء التحكيم وغرفة تقنية الفيديو (VAR) في المباراة.
وفي قلب هذا الصراع القانوني، تبرز المادة 285 من لائحة الاحتراف، والتي تنص بوضوح على أنه “لا يجوز إسقاط أي لاعب محترف إلا (عند إنهاء) أو انتهاء عقده مع النادي”. وبحسب المستشار القانوني أحمد الأمير، فإن النصر كان على حق في المطالبة بإسقاط اسم الحمدان من قائمة الهلال بمجرد إنهاء اللاعب لعقده من طرف واحد، مع تحمل النادي كافة التبعات القانونية والمالية.
“في حالة الحمدان، بمجرد إنهائه للعقد من طرف واحد، يحق للاعب وناديه الجديد (النصر) المطالبة باسقاط اسمه تلقائياً من قائمة فريقه القديم (الهلال)، بعد إرفاق ما يثبت إنهائه للعقد وتحملهم لجميع التبعات القانونية والمالية”، هكذا يؤكد الأمير، مضيفاً: “لذلك لا يمكن نهائياً أن يزال اللاعب مسجل في قائمة ناديه القديم، بعد تسجيله مع ناديه الجديد، لان التسجيل الجديد يتطلب إسقاط اسمه ابتداءً من قائمة ناديه القديم”.
لكن هل هذا يعني أن احتجاج الاتحاد لا أساس له من الصحة؟ يرى الإعلامي الرياضي عايد الرشيدي أن “احتجاج الاتحاد لن يقبل طالما وافقت لجنة الاحتراف على عقد عبدالله الحمدان مع نادي النصر وتم تسجيله في نظام اللاعبين المحليين (DTMS) وشارك باعتماد رسمي، فلا يحق لنادي الاتحاد الاحتجاج على مشاركته إلا بوجود مخالفة إجرائية أو قرار مانع بعدم المشاركة”.
وفي المقابل، يرى المحامي في القانون الدولي الرياضي، عماد حنانية، أن “مشاركة الحمدان صحيحة طالما قبل الاتحاد السعودي التسجيل، ولكن أي خلاف بين اللاعب وناديه السابق يبقى محل نظر أمام لجان الاتحاد”. ويضيف حنانية: “قد يواجه اللاعب عقوبات بسبب فسخ العقد من طرف واحد، لكن هذا لا يؤثر على صحة مشاركته في المباراة”.
من جهته، أكد المستشار والخبير القانوني رياض الزهراني أن “شكوى الهلال ضد الحمدان لا ترتكز إلى مستند نظامي”، مشدداً على أن “فسخ الحمدان لعقده من طرفه لا يعتبر تحايلاً على الأنظمة”.
ويبقى السؤال المطروح: هل ستنجح احتجاجات الاتحاد في تغيير مجرى الأمور، أم أن لجنة الاحتراف ستؤكد صحة إجراءات النصر وتسجيل الحمدان؟ الإجابة ستكشف عنها الأيام القادمة، لكن المؤكد أن هذا الصراع القانوني سيظل يثير الجدل في الأوساط الرياضية السعودية.
“`



