النصر يقتحم القمة بغياب رونالدو.. والحمدان يضيء الدقائق الأخيرة!
# النصر يقتحم القمة بغياب رونالدو.. والحمدان يضيء الدقائق الأخيرة!
في ليلةٍ استثنائيةٍ، تحوّل ملعبٌ في السعودية إلى مسرحٍ للدهشة، حينما حقق النصر فوزاً ثميناً على غريمه التقليدي الاتحاد بنتيجة 2-1، في إطار الجولة الـ 21 من دوري روشن السعودي. المشهد لم يكن اعتيادياً، فغياب النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد الفريق، أثار تساؤلاتٍ حول قدرة الفريق على تجاوز هذه الغيابة المؤثرة. لكن، وكما يقولون في كرة القدم، “لا يوجد لاعب أكبر من الفريق”، والنصر أثبت ذلك بجدارة.
بدأت القصة بتحدٍ كبير، فغياب “الدون” ترك فراغاً واضحاً في الخط الأمامي، لكن المدرب جورجي جيسوس وجد البديل المناسب في الوافد الجديد عبد الله الحمدان، الذي شارك في اللقاء بعد الجدل الذي أحاط بتسجيله مؤخراً. وفي المقابل، شهدت المباراة الظهور الأول للمهاجم المغربي يوسف النصيري مع الاتحاد، القادم من فنربخشة التركي لتعويض رحيل كريم بنزيما إلى الغريم التقليدي الهلال، في صفقةٍ أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي.
المباراة لم تشهد نديةً كبيرةً في أغلب فتراتها، وظلت النتيجة معلقةً حتى الدقائق الأخيرة، حينما قرر النصر حسم الأمور لصالحه. ففي مشهدٍ دراميٍ، تمكن لاعبو النصر من تسجيل هدفين متتاليين، أشعلوا بهما المدرجات، وأعلنوا عن فوزٍ غالٍ ومهم. هذا الفوز رفع رصيد النصر إلى 46 نقطة، عزز بها موقعه في المركز الثالث بجدول ترتيب دوري روشن السعودي، بينما ظل الاتحاد في المركز السادس برصيد 34 نقطة.
الحديث عن غياب رونالدو لم يتوقف، فهل كان هذا الغياب دافعاً إضافياً للاعبين لتقديم أداءً أفضل؟ أم أن الفوز يعود إلى التكتيك الذي اتبعه المدرب جيسوس؟ هذه الأسئلة تبقى مفتوحةً للنقاش. لكن المؤكد أن النصر أثبت أنه فريقٌ قادر على التكيف والتعامل مع الظروف الصعبة، وأن لديه بدائل قادرة على صنع الفارق.
وفي سياق متصل، يرى محللون أن مشاركة عبد الله الحمدان كانت إضافةً نوعيةً للفريق، وأن اللاعب أظهر قدراتٍ جيدةً في أول مشاركة له. بينما يرى البعض الآخر أن يوسف النصيري يحتاج إلى مزيدٍ من الوقت للتأقلم مع الفريق والبطولة.
يبقى السؤال الأهم: هل يمثل هذا الفوز بداية حقبة جديدة للنصر بغياب رونالدو؟ أم أنه مجرد انتصار عابر؟ الإجابة على هذا السؤال ستكون واضحةً في المباريات القادمة، حينما يواجه النصر تحدياتٍ أكبر.



