النصر يقتحم عرين الاتحاد بثنائية ماني وأنجيلو.. ويُنهي صيام 8 أعوام!
“`html
في مشهد درامي متقلب الأطراف على ملعب الأول بارك بالرياض، نجح فريق النصر في خطف فوز ثمين من أنياب الاتحاد بهدفين متأخرين، موقعًا بذلك انتصارًا غاليًا يتردد صداه في أروقة دوري روشن السعودي. الثنائية التي وقع عليها الجناح السنغالي ساديو ماني في الدقيقة 84، والبرازيلي أنجيلو جابرييل في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع، لم تكن مجرد أهداف، بل كانت بمثابة صفعة على وجه الاتحاد الذي دخل المباراة منتشيًا بصفقته الجديدة يوسف النصيري.
هذا الفوز لم يكن مجرد ثلاث نقاط، بل كان بمثابة كسر لعقدة استمرت ما يقرب من ثمانية أعوام، حيث لم ينجح النصر في حسم لقاء أمام الاتحاد في الدقائق العشر الأخيرة منذ 21 ديسمبر 2018، حينما وقع المغربي عبد الرزاق حمد الله على ثنائية قادت الفريق الأصفر إلى الفوز بنتيجة 2-1. النتيجة أعادت النصر إلى دائرة المنافسة بقوة، بينما تركت الاتحاد في موقف لا يحسدون عليه، خاصةً بعدما كان يُعول على النصيري لقيادة هجوم الفريق.
وفي قلب هذه الدراما الكروية، تألق ساديو ماني، الذي واصل تألقه اللافت في دوري روشن، مسجلاً هدفه التاسع هذا الموسم، ومشاركًا في 9 أهداف بشكل عام (أهداف وصناعة). ماني الذي أثبت أنه إضافة قوية للفريق النصراوي، كان بمثابة الساحر الذي أخرج الأرنب من القبعة في اللحظات الحاسمة. وإلى جانب ماني، برز البرازيلي أنجيلو جابرييل، الذي سجل هدف الفوز القاتل، مؤكدًا على موهبته وقدرته على تغيير مجرى المباريات.
اللقاء شهد غياب النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، بسبب أزمته الأخيرة، وهو ما أثار الكثير من التساؤلات حول تأثير غيابه على أداء الفريق. لكن النصر أثبت أنه قادر على تجاوز غياب نجمه، وأن لديه بدائل قادرة على قيادة الفريق نحو الفوز. في المقابل، لم يتمكن يوسف النصيري، المنضم حديثًا إلى صفوف الاتحاد، من ترك بصمة واضحة في المباراة، رغم مشارسته كأساسي.
وبالنظر إلى تاريخ مواجهات الفريقين في دوري روشن، نجد أن إجمالي الأهداف المسجلة في مبارياتهما بلغ 56 هدفًا، منها 29 هدفًا للنصر و27 هدفًا للاتحاد، مما يؤكد على التنافس الشديد بين الفريقين. هذا الفوز يمثل دفعة معنوية كبيرة للنصر قبل مواجهاته المقبلة، بينما يضع الاتحاد أمام تحديات كبيرة لتصحيح المسار واستعادة توازنه.
هل يمثل هذا الفوز بداية لعودة النصر إلى الواجهة؟ وهل سيتمكن الاتحاد من تجاوز هذه الهزيمة والعودة إلى مستواه المعهود؟ الإجابة على هذه الأسئلة ستكشف عنها الأيام القادمة.
“`



