النصر يحسم الكلاسيكو وسط جدل تحكيمي.. وركلة جزاء “شبح” تثير غضب الاتحاديين
“`html
في ليلة كروية مشحونة بالأجواء الجماهيرية، حسم النصر قمة دوري روشن السعودي أمام الاتحاد بنتيجة (2-0)، في لقاء شهد جدلاً تحكيمياً واسعاً، وتحديداً حول ركلة جزاء لم تحتسب للفريق الاتحادي في الدقائق الأولى من المباراة. المباراة التي أقيمت على ملعب “الأول بارك” في العاصمة الرياض، لم تخلُ من الإثارة والندية، لكنها انتهت بتأكيد تفوق النصر في هذا الموسم، وترك الاتحاد في دوامة من الأسئلة حول التحكيم وحظوظه في المنافسة.
النتيجة، وإن كانت تعني ثلاث نقاط ثمينة للنصر، إلا أنها لم تكن الحدث الأبرز في هذه الليلة. ففي الدقيقة 12، طالب لاعبو الاتحاد بركلة جزاء بعد إبعاد المدافع النصراوي محمد سيماكان للكرة بيده داخل منطقة الجزاء، في ظل مطالبة مهاجم الاتحاد يوسف النصيري بالكرة. الحكم السلوفيني سلافكو فينسيتش، وبعد مراجعة مطولة لتقنية الفيديو المساعدة (VAR)، رفض احتساب ركلة الجزاء، معتبراً أن الكرة لامست يد سيماكان بعد ارتدادها من قدمه.
قرار الحكم لم يمر مرور الكرام، حيث أثار غضبًا واسعًا في أوساط الاتحاديين، الذين اعتبروا أنهم تعرضوا لظلم تحكيمي واضح. المحلل التحكيمي في شبكة قنوات “ثمانية”، خليل جلال، أكد أن الحكم كان مخطئًا في قراره، وأن الاتحاد كان يستحق ركلة جزاء. لكن جلال فجر مفاجأة من العيار الثقيل، حيث كشف أن غرفة تقنية الفيديو (VAR) عرضت لقطة “بجودة سيئة” للحكم، وهو ما يتعارض مع تعليمات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
هذا القرار التحكيمي، وإن لم يغير النتيجة النهائية للمباراة، إلا أنه أثار تساؤلات حول مستوى التحكيم في الدوري السعودي، ودقة تقنية الفيديو المساعدة. فهل كان بإمكان ركلة الجزاء أن تغير مجرى المباراة؟ وهل هناك تلاعب أو تقصير في عمل غرفة VAR؟ هذه الأسئلة تبقى معلقة في الأذهان، وتزيد من حدة الصراع بين النصر والاتحاد.
النصر، من جانبه، يواصل مسيرته القوية في هذا الموسم، حيث حقق الفوز في 6 مباريات متتالية في الدوري قبل مواجهة الاتحاد، وفاز بجميع مبارياته الست في دور المجموعات من دوري أبطال آسيا. الفريق النصراوي، بقيادة مدربه البرتغالي جورج جيسوس، يبدو مصممًا على استعادة أمجاده، والمنافسة بقوة على لقب الدوري.
في المقابل، يمر الاتحاد بفترة غير مستقرة، حيث خسر لقب كأس السوبر السعودي، وتذبذب مستواه في الدوري ودوري أبطال آسيا. الفريق الاتحادي، بقيادة مدربه سيرجيو كونسيساو، يحتاج إلى استعادة توازنه، وتصحيح الأخطاء، إذا أراد المنافسة على الألقاب.
الموسم الحالي للنصر، حتى الآن، يشبه رحلة سفينة تبحر بثبات نحو المجد، مع بعض العثرات الطفيفة التي لم تعطل مسيرتها. فالفوز في 6 مباريات متتالية في الدوري، والتأهل إلى دور ثمن النهائي من دوري أبطال آسيا، يؤكد أن النصر يسير على الطريق الصحيح. لكن الخسارة في كأس خادم الحرمين الشريفين، قد تكون بمثابة جرس إنذار للفريق النصراوي، بأن المنافسة لن تكون سهلة، وأن عليه أن يكون في أقصى درجات الاستعداد لمواجهة التحديات القادمة.
الاتحاد، من جهته، يواجه تحديات أكبر، حيث يحتاج إلى استعادة الثقة، وتصحيح الأخطاء، وتحسين الأداء. الفريق الاتحادي، الذي فاز بلقب دوري أبطال آسيا في عام 2022، لم يتمكن من الحفاظ على مستواه المتميز، وتراجع في الدوري ودوري أبطال آسيا. هل يستطيع الاتحاد العودة إلى الواجهة، والمنافسة على الألقاب؟ هذا ما ستكشف عنه الأيام القادمة.
وفي الختام، تبقى مباراة النصر والاتحاد مجرد محطة في مسيرة طويلة من المنافسة والإثارة. فالدوري السعودي، الذي يشهد تطورًا كبيرًا في السنوات الأخيرة، أصبح قبلة للنجوم العالميين، ومصدرًا للتشويق والإثارة للمشجعين في جميع أنحاء العالم. والسؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل سيتمكن الاتحاد من تجاوز هذه الفترة الصعبة، والعودة إلى المنافسة؟ أم أن النصر سيواصل مسيرته نحو المجد؟
“`



