النصر يكتسح الاتحاد.. واحتجاج رسمي يهدد صفقة الحمدان المثيرة للجدل
“`html
في ليلة كروية مشتعلة، حسم النصر قمة الجولة الحادية والعشرين من دوري روشن، مُحققًا فوزًا ثمينًا على غريمه التقليدي الاتحاد بنتيجة 2-0، لكن فرحة الانتصار لم تكتمل وسط جدل قانوني يهدد مشاركة المهاجم عبد الله الحمدان. فبعد دقائق من صافرة النهاية، تقدم نادي الاتحاد باحتجاج رسمي ضد إشراك اللاعب، مُستندًا إلى مخاوف تتعلق بصلاحية انتقاله من الهلال قبل انتهاء مدة عقده، ليفتح بذلك صندوق باندورا من التساؤلات حول مستقبل الصفقة.
وتعود جذور القصة إلى الأيام الأخيرة من فترة الانتقالات الشتوية، حينما أعلن النصر عن تعاقده مع الحمدان بعد فسخ الأخير لعقده مع الهلال، الأمر الذي أثار استياءً واسعًا في أوساط جماهير النادي الأزرق، الذين اعتبروا ذلك بمثابة “خيانة” وتلاعبًا باللوائح. ووفقًا لمصادر موثوقة، فإن النصر حصل على موافقة لجنة الاحتراف التابعة للاتحاد السعودي لكرة القدم، بالإضافة إلى الضوء الأخضر من رابطة الدوري السعودي للمحترفين، قبل إشراك اللاعب في المباراة، في محاولة لقطع الطريق على أي اعتراضات محتملة.
لكن الاتحاد لم يتأخر في الرد، حيث تقدم بشكوى رسمية إلى الجهات المختصة، مُطالبًا بإلغاء نتيجة المباراة واعتبار النصر خاسرًا، معتبرًا أن فسخ عقد الحمدان تم دون “مبرر قانوني”، وأن إشراكه في المباراة يمثل “مخالفة صريحة وتحايلاً على اللوائح”. ووفقًا لصحيفة “الرياضية” السعودية، فإن الهلال انضم إلى الاتحاد في تقديم الاحتجاج، مؤكدًا أن فسخ العقد تم بشكل غير قانوني، وأن اللاعب لا يزال مرتبطًا بعقد سارٍ مع النادي الأزرق.
ويأتي هذا الجدل في وقت يشهد فيه الدوري السعودي منافسة شرسة على لقب البطولة، حيث يحتل النصر المركز الثاني برصيد 49 نقطة، بفارق 7 نقاط عن الهلال المتصدر، بينما يقع الاتحاد في المركز السابع برصيد 34 نقطة، مما يجعل كل نقطة بمثابة كنز في هذا السباق المحموم.
وعلى الصعيد الفني، خاض عبد الله الحمدان مع الهلال هذا الموسم 15 مباراة في مختلف البطولات، سجل خلالها هدفًا واحدًا، قبل أن ينتقل إلى النصر ويشارك في مباراته الأولى أمام الاتحاد كبديل في الدقيقة 89. وبدأ الحمدان مسيرته الكروية مع نادي الشباب، وتدرج في فئاته السنية المختلفة حتى وصل للفريق الأول، قبل أن ينتقل إلى الهلال في عام 2021، حيث شارك في 145 مباراة رسمية، سجل خلالها 13 هدفًا وقدم 10 تمريرات حاسمة.
لكن مع وصول الإيطالي سيموني إنزاغي إلى القيادة الفنية للهلال، تقلص دور الحمدان في الفريق، وأصبح يكتفي بدقائق محدودة لا تساعده على استعادة مستواه المعهود، وهو ما دفعه إلى البحث عن فرصة جديدة في النصر، حيث يأمل أن يحظى بثقة المدرب ويستعيد تألقه.
ويبقى السؤال المطروح الآن: هل ستنجح إدارة النصر في إثبات قانونية صفقة الحمدان، أم أن احتجاج الاتحاد سيؤدي إلى إلغاء نتيجة المباراة وتوقيع عقوبات على النادي النصراوي؟ الإجابة على هذا السؤال ستكون حاسمة في تحديد مسار الدوري السعودي ومستقبل اللاعب عبد الله الحمدان.
“`



