الاتحاد يواجه تحديًا تاريخيًا بعد رحيل بنزيما وكانتي.. هل ينجح كونسيساو في إعادة البناء؟
“`html
في ليلة واحدة، تغير كل شيء في قلعة الاتحاد. صدمة كبيرة تلقاها أنصار النادي السعودي، بعدما أعلن الفرنسي كريم بنزيما فسخ عقده وانضمامه إلى الهلال لمدة موسم ونصف، ومواطنه نغولو كانتي الذي اختار الرحيل إلى فنربخشة التركي. هذه الخسائر تركت الفريق أمام تحدٍ كبير للحفاظ على توازنه، خصوصًا في ظل الإغراءات الخارجية التي قد تستهدف نجوم الاتحاد الباقين.
هذه الصفقة المدوية، التي أشعلت فتيل الانتقادات، لم تكن مجرد خسارة لاسمين لامعين، بل كانت بمثابة زلزال هز أركان الفريق الذي توج بلقب دوري روشن السعودي في الموسم الماضي. فبنزيما، الفائز بالكرة الذهبية عام 2022، كان يمثل إضافة نوعية للفريق، وكان يُنتظر منه قيادة هجوم الاتحاد نحو آفاق جديدة. أما كانتي، بطل دوري أبطال أوروبا مع تشيلسي عام 2021، فكان يمثل قوة ضاربة في خط الوسط، وقادرًا على استعادة الكرة والسيطرة على مجريات اللعب.
الآن، وبعد رحيل هذين النجمين، يجد الاتحاد نفسه أمام مهمة صعبة لإعادة بناء الفريق، والبحث عن بدائل قادرة على تعويض الغياب. وهنا يبرز دور المدرب البرتغالي سيرجيو كونسيساو، الذي سيتحمل مسؤولية قيادة الفريق في هذه المرحلة الحرجة، وإيجاد توليفة جديدة قادرة على المنافسة على الألقاب.
في قلب هذه المعركة، يظهر الجناح الهولندي ستيفن بيرغوين، الذي يمتلك سرعة خارقة ومهارة فنية عالية، وقادر على شغل جميع مراكز الهجوم. بيرغوين، الذي يمثل سلاحًا هجوميًا خطيرًا، سيكون مطالبًا بتحمل مسؤولية أكبر في الفترة القادمة، وقيادة هجوم الاتحاد نحو الأمام.
إلى جانب بيرغوين، يبرز المالي محمد دومبيا، الذي أثبت قدرته الكبيرة على قيادة وسط ملعب الاتحاد، وحصل على ثقة المدرب سيرجيو كونسيساو. دومبيا، الذي يمتلك رؤية ثاقبة للملعب وتمريرات دقيقة، سيكون حلقة الوصل بين الدفاع والهجوم، وسيسعى لتنظيم اللعب وخلق الفرص لزملائه.
ولا يمكن إغفال دور المدافع البرتغالي دانيلو بيريرا، الذي يمثل حجر الأساس في الخط الخلفي للاتحاد. دانيلو، بخبرته الطويلة وقدرته على قراءة اللعب، سيكون مسؤولًا عن قيادة الدفاع وتنظيم الخطوط الخلفية، ومنع الخصوم من الوصول إلى مرمى الاتحاد.
وبالنظر إلى الوضع الحالي، يجد الاتحاد نفسه في موقف صعب، حيث يحتل المركز السادس في دوري روشن برصيد 27 نقطة، بفارق كبير عن المتصدرين. ومع ذلك، لا يزال الفريق يمتلك بعض الأوراق الرابحة، التي قد تساعده على تحسين موقفه في جدول الترتيب.
السؤال الآن: هل ينجح كونسيساو في إعادة بناء الفريق، وتعويض الغياب الثقيل لبنزيما وكانتي؟ وهل يتمكن بيرغوين ودومبيا ودانييلو بيريرا من قيادة الاتحاد نحو آفاق جديدة؟ الإجابة على هذه الأسئلة ستتضح في المباريات القادمة، التي ستكون بمثابة اختبار حقيقي للفريق.
“`



