كونسيساو على حافة الهاوية: هل يطيح الاتحاد بمدربه بعد “العرض السيركي”؟
# كونسيساو على حافة الهاوية: هل يطيح الاتحاد بمدربه بعد “العرض السيركي”؟
في ليلة رياضية صاخبة، أشعل الإعلامي محمد البكيري فتيل الأزمة في نادي الاتحاد، مُطلقًا تغريدة نارية وصف فيها مدرب الفريق، سيرجيو كونسيساو، بـ “المهرج” الذي حوّل الفريق البطل إلى “عرض سيركي أرعن وعشوائي”. التغريدة، التي انتشرت كالنار في الهشيم، كشفت عن حالة غضب واستياء متصاعد داخل أروقة النادي، وتحديدًا بسبب ضعف دكة البدلاء وعدم تلبية الإدارة لطلبات المدرب في فترة الانتقالات الشتوية.
**”من يعالج فوضى المهرج كونسيساو الذي حول الفريق البطل إلى عرض سيركي أرعن و عشوائي، منذ دخلت رأسه العنيده عرين نمور الاتحاد؟”**، هذا السؤال الاستفزازي الذي طرحه البكيري، لم يكن مجرد رد فعل عاطفي، بل كان تعبيرًا عن قلق عميق يتشارك فيه الكثير من محبي النادي، الذين شاهدوا فريقهم يتعثر في الآونة الأخيرة، ويخسر بريقه الذي ميزه في الفترة السابقة.
**رحيل النجوم يفاقم الأزمة**
لم يكن رحيل النجمين كريم بنزيما ونغولو كانتي عن صفوف الاتحاد مجرد خسارة فنية، بل كان بمثابة صفعة قوية للإدارة، التي فشلت في إقناعهما بالبقاء، وتلبية طموحاتهما. هذا الأمر زاد من الضغط على كونسيساو، الذي شعر بأن الإدارة لم تدعمه بالشكل الكافي، وتركت الفريق يعاني من نقص حاد في العناصر الأساسية.
**صفقة جوستافو.. نقطة اللاعودة؟**
فشل الاتحاد في إتمام صفقة التعاقد مع اللاعب البرتغالي جوستافو، كان بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير، وأشعل فتيل الأزمة بشكل كامل. كونسيساو، الذي كان يرى في جوستافو إضافة قوية للفريق، شعر بالإحباط الشديد، وهدد بالاستقالة، معتبرًا أن الإدارة لم تحترم رؤيته الفنية، ولم تسع جاهدة لتلبية احتياجات الفريق.
**تدخل الإدارة.. محاولة لإخماد النيران**
في محاولة لإخماد النيران، تدخلت إدارة الاتحاد، وطلبت من كونسيساو “حفظ ماء الوجه” أمام اللاعبين والإعلام، وتأجيل اتخاذ أي قرار متسرع بشأن الاستقالة. لكن يبدو أن الضرر قد وقع، وأن العلاقة بين المدرب والإدارة وصلت إلى طريق مسدود، بعد أن شعر كونسيساو بأن الإدارة خذلته، وجعلته في مواجهة جمهور النادي الغاضب.
**دكة بدلاء ضعيفة.. وصفقة تعاقدية غير متوازنة**
تفاقمت أزمة الفريق بتعاقد النادي مع مهاجمين جدد، دون سد النقص الحقيقي في العمق الدفاعي، وهو ما اعتبره كونسيساو بمثابة إهمال كبير، وتجاهلًا لاحتياجات الفريق الحقيقية. هذا الأمر زاد من شعوره بالعزلة، وأكد له أن الإدارة لا تولي اهتمامًا كافيًا برؤيته الفنية.
**تدريب مؤقت.. ومستقبل غامض**
تأخر انطلاق تدريبات الفريق بسبب أزمة كونسيساو، مما اضطر الإدارة إلى تكليف المدرب الوطني حسن خليفة بقيادة الفريق مؤقتًا، في انتظار حسم مصير المدرب البرتغالي. لكن السؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل ستضحي الإدارة بكونسيساو لتهدئة الجماهير الغاضبة، أم ستسعى إلى إيجاد حل يرضي جميع الأطراف؟
**سيناريوهات محتملة.. من يسيطر على عرين النمور؟**
هناك عدة سيناريوهات محتملة لمستقبل كونسيساو مع الاتحاد. السيناريو الأول هو استقالة المدرب، وهو ما قد يدفع الإدارة إلى البحث عن مدرب جديد لقيادة الفريق في الفترة المقبلة. السيناريو الثاني هو تدخل وسيط لحل الخلاف بين المدرب والإدارة، وهو ما قد يؤدي إلى تراجع كونسيساو عن الاستقالة، واستمرار قيادته للفريق. أما السيناريو الثالث، فهو تدخل الإدارة لحل الأزمة بشكل جذري، من خلال تلبية طلبات كونسيساو التعاقدية، وتقديم الدعم اللازم للفريق.
**هل ينجح الاتحاد في تجاوز هذه الأزمة، واستعادة بريقه المفقود؟ أم أن “العرض السيركي” سيستمر، ويقود الفريق إلى المزيد من التعثرات؟ الأيام القادمة ستكشف لنا الإجابة.**



