الكرة السعودية

الأهلي.. بطل آسيا المنسي: هل الصوت العالي هو مفتاح الصفقات في السعودية؟

“`html

في ليلة واحدة، تغير كل شيء. ففي الوقت الذي احتفل فيه الأهلي بلقبه القاري الغالي، وجد نفسه مهمشًا في سوق الانتقالات الشتوية، بينما الأضواء مسلطة على صفقات مدوية للهلال والنصر والاتحاد. هذا التناقض الصارخ أثار موجة غضب واستياء بين الجماهير الأهلاوية، وطرح تساؤلات حول معايير الإنصاف والمساواة في كرة القدم السعودية.

الأهلي، الذي عاد من رحلة الموت في دوري أبطال آسيا وتوج بطلاً للقارة، وجد نفسه في موقف لا يحسد عليه. ففي الوقت الذي كان فيه من المفترض أن يكون النادي الأكثر جاذبية للاعبين، بسبب إنجازاته وبطولاته، وجد نفسه يكافح من أجل التعاقد مع لاعبين جدد، بينما الأندية المنافسة تنفق ببذخ على النجوم العالميين.

وفي تصريح مقتضب يكشف عن الواقع المرير، سُئل ماتياس، أحد المسؤولين في النادي، عن الصفقات المحتملة، فرد بسؤال مضاد: “هل عندك مال؟”. هذا السؤال الموجز يلخص حالة الإحباط واليأس التي يعيشها الأهلي، ويؤكد أن المشكلة ليست في الرغبة في التعاقد مع لاعبين جدد، بل في نقص الموارد المالية.

الوضع الحالي يثير تساؤلات حول معايير الإنفاق في كرة القدم السعودية. فهل الصوت العالي هو ما يجلب الحقوق؟ وهل الأندية التي تملك القدرة المالية الأكبر هي التي تحظى بالدعم الأكبر؟ وهل هناك خطة واضحة لضمان المنافسة العادلة بين جميع الأندية؟

العديد من الأسماء اللامعة تتردد في الكواليس كأهداف محتملة للأهلي، مثل محمد صلاح وليونيل ميسي ورياض محرز وكيسيه وميندي وتوني وإيبانيز. لكن السؤال يبقى: هل سيتمكن الأهلي من إقناع هؤلاء اللاعبين بالانضمام إليه، في ظل المنافسة الشرسة من الأندية الأخرى؟

الكاتب يرى أن هناك تقسيمات واضحة في كرة القدم السعودية، تخدم ثلاثة أندية (الهلال والنصر والاتحاد) وتضر بالرابع (الأهلي). وهذا الوضع لا يرضي أي محب لكرة القدم، ويتنافى مع مبادئ المنافسة الشريفة.

انتهت فترة الانتقالات الشتوية، وطارت الطيور بأرزاقها، لكن الأهلي لم يحصل على ما كان يأمله. ومع ذلك، لا يزال هناك أمل في المستقبل، فالوعود التي قُطعت للنصر والاتحاد يجب أن تتحقق أيضًا بالنسبة للأهلي.

هناك مثل روسي يقول: “حين تبني بيتك على ضفة نهر متقلب لا تلم الماء حين يُغرقك”. وهذا المثل ينطبق تمامًا على وضع الأهلي، الذي يجد نفسه في موقف صعب بسبب الظروف المحيطة.

ويبقى السؤال: هل سيتمكن الأهلي من استعادة أمجاده، وتحقيق المزيد من الإنجازات، في ظل هذه الظروف الصعبة؟ أم أنه سيستمر في المعاناة والتهميش؟ الإجابة على هذا السؤال ستكون في الملعب، وفي سوق الانتقالات الصيفية القادمة.

“`

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى