نونيز.. من لقب الدوري الإنجليزي إلى دكة الاحتياط في السعودية: هل ضاعت موهبة أوروجواي في متاهة القوانين؟
“`html
في ليلة واحدة، تغير كل شيء. انتقال داروين نونيز إلى الهلال السعودي مقابل 46 مليون جنيه إسترليني (63 مليون دولار) خلال صيف 2025، كان بمثابة بداية حلم جديد للمهاجم الأوروجواياني، لكن سرعان ما تحول إلى كابوس واقعي. فبعد أن عانى من أجل تقديم أفضل أداء له بشكل منتظم على مدار ثلاثة مواسم في أنفيلد، حيث سجل 40 هدفًا في 143 مباراة مع عملاق الدوري الإنجليزي الممتاز، غادر ميرسيسايد حاملاً لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه وجد نفسه في موقف لا يحسد عليه في الرياض.
القصة بدأت بترحيب حار، حيث كان من المتوقع أن تزدهر مواهب نونيز الغامضة في الدوري السعودي. سجل سبعة أهداف في 23 مباراة، لكن هذا لم يكن كافيًا لضمان مكانة أساسية في تشكيلة الهلال. ففي قرار مفاجئ، تم استبعاد نونيز من قائمة الفريق الأول بسبب القيود المفروضة على عدد اللاعبين الأجانب، وهي قوانين تتيح للفرق تسجيل ثمانية لاعبين أجانب مولودين قبل عام 2003 فقط في قوائمها المكونة من 25 لاعبًا.
القرار لم يقتصر على نونيز وحده، بل طال أيضًا المدافع السابق لأرسنال بابلو ماري، الذي تم استبعاده أيضًا من خطط الهلال للنصف الثاني من موسم 2025-26. المدرب سيموني إنزاجي، الذي اضطر لاتخاذ قرارات صعبة في اختيار اللاعبين، أوضح أن هذا الإجراء كان ضروريًا بسبب القيود المفروضة على تسجيل اللاعبين الأجانب. وقال إنزاجي: “كان القرار صعبًا، ولكن هذه هي مهمة المدرب. فهو يتخذ العديد من القرارات كل يوم، حتى في كل حصة تدريبية. نونيز وبابلو لاعبان جيدان. أريدهما في جميع المسابقات، لكننا نعرف القيود المفروضة على تسجيل اللاعبين الأجانب.”
وفي إشارة إلى الأولوية التي يوليها الهلال للنجوم الكبار، أضاف إنزاجي عن وجود مهاجم فرنسي مثبت في الفريق: “الجميع يعرف بنزيمة. إنه بطل عظيم. لا يحتاج إلى تسجيل ثلاثية ليظهر إمكاناته. نحن سعداء بوجوده في الفريق – فهو يفيدنا في كل الجوانب، وليس فقط على أرض الملعب.”
هذا القرار أثار تساؤلات حول مستقبل نونيز، خاصة بعد أن اقترح لاعب وسط ليفربول السابق ديتمار هامان أن أرسنال كان يجب أن يسعى إلى التعاقد معه، بدلاً من إنفاق 55 مليون جنيه إسترليني (75 مليون دولار) على المهاجم السويدي فيكتور جيوكيريس. وقال هامان: “اعتقدت أن الجميع كان ينتقد داروين نونيز الموسم الماضي، لكنني اعتقدت أن نونيز كان سيكون مناسبًا تمامًا لأرسنال، وهو فريق يخلق العديد من الفرص. على الرغم من كل أخطائه، وكل الفرص السهلة التي أضاعها، كان نونيز دائمًا يشغل اثنين أو ثلاثة من المدافعين بفضل قوته البدنية وسرعته. لو كان قادرًا على إنهاء الهجمات، لكان على الأرجح أفضل لاعب في العالم. لكنني أعتقد أنه كان سيكون خيارًا أفضل بكثير لأرسنال من جيوكيريس.”
في الوقت الحالي، يقال إن نونيز يفكر في خياراته بعد أن ترددت أنباء عن انتقاله إلى فريق فنربخشة التركي. ويقال إنه يسعى للعودة إلى أوروبا بعد أن واجه صعوبات في التكيف مع الحياة في الشرق الأوسط. فهل ستكون هذه نهاية مغامرته في الدوري السعودي؟ وهل سيتمكن من استعادة بريقه في أوروبا؟
ويبقى السؤال: هل ضاعت موهبة داروين نونيز في متاهة القوانين والقيود؟ وهل سيكون قادرًا على إيجاد النادي الذي يمنحه الفرصة لإثبات قدراته الحقيقية؟
“`



