الكرة العالمية

برشلونة ينهار برباعية أمام أتلتيكو.. وغياب النجوم يُعمّق الجراح

“`html

في ليلة كروية درامية، تلقى برشلونة هزيمة قاسية (4-0) أمام أتلتيكو مدريد في ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا، لتلقي بظلال من الشك على مسيرة الفريق هذا الموسم. الشوط الأول وحده كان كافياً لحسم الأمور لصالح الروخي بلانكوس، في مباراة شهدت طرد لاعب برشلونة إيريك غارسيا في الدقيقة 85، وتأكيداً على معاناة الفريق الكتالوني في غياب عناصره الأساسية.

تاريخ برشلونة حافل بالعودات البطولية، حيث نجح الفريق في قلب الطاولة على خصومه في تسع مباريات هذا الموسم، لكن هذه العادة تبدو وكأنها تخفي مشكلة أعمق: البدايات المتذبذبة. ففي عام 2026، لم ينجح برشلونة في التقدم في الشوط الأول إلا في ثلاث مباريات فقط من أصل اثنتي عشرة، وهو ما يثير تساؤلات حول قدرة الفريق على فرض سيطرته منذ البداية. “في الشوط الأول، تفوقوا علينا في كل شيء. الحماس، الرغبة، الروح القتالية. لم يسر أي شيء على ما يرام بالنسبة لنا منذ البداية. لعبوا بالطريقة التي أرادوها، ووجدوا مساحات للتحرك، وألحقوا بنا الضرر”، هذا ما قاله المدافع إيريك غارسيا بعد المباراة، معبراً عن حالة الإحباط التي خيمت على الفريق.

لم يكن أداء المدرب هانزي فليك موفقاً في هذه المباراة، حيث لم يتمكن من إيجاد الحلول المناسبة لإيقاف زحف أتلتيكو في الشوط الأول. اعتمد الفريق المضيف على تمريرات بينية متقنة، استغلها مهاجموه في اختراق الدفاع الكتالوني وتسجيل الأهداف. فليك، الذي تعثر أمام دييغو سيميوني، لم ينجح في حماية فريقه عندما كان واضحاً تفوق أتلتيكو عليه.

الأخطاء الفردية ساهمت أيضاً في تدهور الأوضاع، حيث ارتكب كل من جوان غارسيا وأليخاندرو بالدي وفيران توريس وفرينكي دي يونغ هفوات دفاعية كلف الفريق غالياً. هدف باو كوبارسي الملغي بعد مراجعة مطولة لتقنية الفيديو المساعد، والبطاقة الحمراء التي لم تُحتسب لجوليانو سيميوني، أضافا المزيد من الإحباط إلى مشاعر لاعبي برشلونة.

لم يكن غياب جناحه البرازيلي رافينيا ولاعب الوسط المتألق بيدري في هذا اللقاء عذراً مقبولاً، فجميع الهزائم الست التي تلقاها برشلونة هذا الموسم جاءت في غياب رافينيا، الذي يُعدّ عنصراً أساسياً في تحفيز زملائه. كما أن غياب بيدري ما زال يشكل أزمة كبرى للفريق، حيث يفتقد الفريق لقدراته في الاستحواذ على الكرة والتغطية الدفاعية.

وفي انتظار المواجهة القادمة ضد جيرونا في الدوري الإسباني، يدرك برشلونة أنه بحاجة إلى استعادة توازنه وتصحيح الأخطاء التي كشفت عنها مباراة أتلتيكو. فهل يتمكن الفريق الكتالوني من قلب الطاولة في مباراة الإياب على ملعب كامب نو يوم 3 مارس، أم أن أحلامه في الفوز بكأس ملك إسبانيا ستتحطم على صخور واندا ميتروبوليتانو؟

“`

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى