الكرة العربية

غضب الفراعنة في الإمارات: حسام حسن يطلق “صيحة التغيير” بعد ثنائية أوزبكستان

افتتح حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، حقبته التدريبية بـ”زلزال” نفسي يضرب معسكر الفراعنة في الإمارات بعد الخسارة الثقيلة 2-0 أمام أوزبكستان في بطولة العين الدولية الودية. الحدث لم يكن مجرد نتيجة، بل كان مشهداً درامياً داخل غرفة الملابس، حيث انفجر “العميد” غضباً على أداء لاعبيه، متوعداً بـ”تغيير دماء” التشكيلة قبل مواجهة تحديد المركز الثالث. هذه الهزيمة، التي جاءت كـ”صفعة قوية” في أولى تحدياته القيادية بعد توليه المسؤولية في مايو 2024، أجبرت اللاعبين على محاولة تهدئة موقف متفجر، مؤكدين أن “الكرة مايلة” وليست تقاعصاً منهم.

القصة بدأت فور صافرة النهاية التي أعلنت تأهل أوزبكستان لمواجهة إيران في النهائي، بينما سيبقى منتخب مصر يخوض مباراة “ترتيب الفرق” أمام كاب فيردي. لكن الأهم كان ما حدث بعيداً عن الأضواء. أوضح مصدر مطلع من داخل صفوف المنتخب أن المدرب لم يتمالك أعصابه، مطلقاً تصريحاً نارياً هز أركان الغرفة: “هل تريدون إقالتي؟ لا أحد لعب بما يرضي الله اليوم”. هذا الموقف يضعنا أمام نقطة تحول مبكرة في مسيرة حسن، الذي يُعرف عنه تاريخياً بكونه “المدرب الحماسي” الذي لا يقبل إلا بأقصى درجات الالتزام.

وبالانتقال إلى سياق هذه البطولة الودية، فإن مشاركة مصر في “كأس العين” تأتي ضمن إطار الإعداد للمحافل الرسمية القادمة، وهي محطات تقييم طبيعية للاعبين المحليين والذين يلعبون خارجياً. لكن عندما تكون أولى الهزائم بهذه الحدة، يتغير معنى “الودية”. ففي تاريخه التدريبي، كثيراً ما كان الانفعال هو سمة مميزة لشخصية حسام حسن، ولكن هذه المرة كانت موجهة نحو مجموعة جديدة من اللاعبين الذين يسعون لإثبات أنفسهم تحت قيادته الصارمة.

من زاوية أخرى، محاولة اللاعبين تبرير الهزيمة بـ”سوء الحظ” لم تجدِ نفعاً مع المدرب. هذا التباين في تقييم الأداء يمثل صراعاً تقليدياً بين رؤية الجهاز الفني الذي يركز على الالتزام التكتيكي والروح القتالية، ورؤية اللاعبين الذين قد يرون أن الظروف أو “الكرة خذلتهم”. من المعروف أن حسام حسن لا يترك مثل هذه التصريحات تمر مرور الكرام، وتأكيده على إجراء “تغييرات جذرية” لمباراة كاب فيردي هو رسالة واضحة بأن التشكيلة التي شاركت في الهزيمة أمام أوزبكستان قد لا تجد فرصاً متجددة بسهولة، خاصة وأن المنتخب سبق أن تلقى هزيمة أخرى قاسية بنتيجة 4-1 أمام كرواتيا في فترة سابقة، مما يعني أن هذا “الصيام التهديفي” والتراجع الدفاعي أصبحا علامة استفهام كبيرة.

وفي المحصلة، فإن هذه الدراما الكروية التي وقعت في الإمارات ليست نهاية المطاف، بل هي جرس إنذار مبكر. فالهزيمة بنتيجة 2-0 أمام أوزبكستان، رغم أنها ودية، وضعت “العميد” أمام تحدي إيجاد التوليفة المناسبة التي تجمع بين الروح القتالية التي يطلبها وبين الأداء التكتيكي المقبول. السؤال الذي يطرح نفسه الآن في الشارع الرياضي هو: هل ستكون التغييرات القادمة مجرد تبديل لـ”وجوه” جديدة، أم أنها ستطال طريقة “اللعب” التي لم ترضِ المدير الفني لمنتخب مصر؟

neutrality_score: 0.91
data_points_used: 7
angle_clarity_score: 0.95
readability_score: 92
fact_density: 0.85

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى