بيتكوفيتش يضرب عصفورين بحجر: محرز وعوار في أفريقيا.. ورسالة قوية للمنتقدين
أغلق المدرب البوسني فلاديمير بيتكوفيتش، المدير الفني للمنتخب الجزائري، ملف الجدل حول ثنائي الصفوة، رياض محرز وحسام عوار، بتأكيد ضمهما لقائمة “محاربي الصحراء” في بطولة كأس إفريقيا المرتقبة في المغرب نهاية العام. هذا التأكيد جاء مباشرة بعد الانتصار الذي حققه المنتخب على المنتخب السعودي في مباراة ودية، ليتحول المشهد من ساحة شكوك إلى مسرح لثقة المدرب في خياراته، خاصة وأن القائمة ستضم لاعبين يلعبون حاليًا في الدوري السعودي.
القصة بدأت كعادة الأمور الكروية المعقدة؛ تداخل المواعيد بين كأس العرب والبطولة القارية (كان 2025)، مما وضع المدرب أمام مفترق طرق صعب. لكن بيتكوفيتش اختار الطريق الواضح، متمسكًا بنجومه الكبار، مؤكدًا أن صلاحية المشاركة الفنية تعود له بالدرجة الأولى، وأن الفيفا لا يضع العصي في العجلات. هذا القرار، الذي يمثل “صفارة الحكم” النهائية في هذا الملف، جاء ليضع حداً لأي سيناريوهات افتراضية كانت تطرح في الشارع الرياضي حول إمكانية غياب المحترفَين الكبيرين عن اللحظة الأهم للمنتخب.
### رسالة الفوز: لا غيابات تُهزمنا
الانتصار الودي على المنتخب السعودي بنتيجة (2-0) لم يكن مجرد نتيجة إيجابية على اللوحة، بل كان بمثابة “برهان عملي” على رسالة المدرب. فمن الشارع الرياضي، كان هناك حديث عن مدى تأثر الفريق بغياب بعض الأسماء، لكن بيتكوفيتش رأى في هذه المباراة دليلاً على أن الكتيبة قوية ولا “تتأثر بالغيابات” كما يصورها البعض. وكأنه يقول: “الفريق وحدة متكاملة، والجميع على أتم الاستعداد”. هذا الرضا الظاهر عن تطبيق التعليمات هو ما يمنح المدرب جرعة ثقة قبل الدخول في أجواء البطولة الرسمية.
وعد المدرب بتطبيق التكتيكات والتعليمات كان واضحًا، والفوز الذي تحقق بنتيجة هدفين نظيفين يمثل الحصاد الأول لهذا العمل. هذا المشهد يذكرنا ببعض المحطات السابقة التي احتاج فيها المنتخب إلى حسم مبكر لملفات اللاعبين لضمان استقرار التشكيلة، واليوم يبدو أن بيتكوفيتش يحاول تكرار نموذج الاستقرار هذا قبل الانطلاق نحو الهدف الأكبر.
### تجاهل ضجيج السوشيال ميديا.. والتركيز على “الكان”
في مشهد ينم عن تركيز المحترف، عندما سُئل المدرب عن الانتقادات التي تطارده خارج الملعب، أشار إلى أنه لا يتابع حسابات التواصل الاجتماعي، وأنه لا يعرف ما يُكتب عنه. هذا الموقف يمثل “حائط الصد” الذي بناه حول فريقه، رافضاً أن يكون ضجيج الشارع الرقمي عامل تشتيت. تركيزه كان منصبًا فقط على ما يحدث داخل المستطيل الأخضر، وعلى هدف واحد وهو “الوصول إلى كامل الجاهزية” قبل ديسمبر.
هذا التأكيد على أن محرز (نجم الأهلي) وعوار (لاعب الاتحاد) سيكونان ضمن التشكيلة الرسمية للبطولة القارية، يعني أن الاستثمار في هؤلاء النجوم مستمر، وأن المدرب يراهن على خبرتهم الواسعة في المواجهات الكبيرة، وهو ما يضع ضغطًا إضافيًا على اللاعبين لرد الجميل في قلب الحدث الكبير. هذا المشهد الدرامي، حيث يثبت المدرب سلطته ويؤكد على خياراته رغم تداخل الأجندات، هو ما يجعل الترقب لـ “كان” المقبل يزداد سخونة.
### سيناريوهات الحاضر والمستقبل
الآن، وبعد أن حسم بيتكوفيتش ملف القائمة، هناك وجهات نظر فنية تقول إن دمج محرز وعوار بشكل مثالي مع بقية اللاعبين الذين شاركوا في الوديات هو التحدي الأكبر القادم، فالتناغم يحتاج وقتاً. وفي المقابل، يرى البعض أن وجود الخبرة الكبيرة التي يمثلها اللاعبان سيجعل عملية “الضبط الفني” أسهل، وسترفع سقف التوقعات عالياً جداً. السؤال المطروح الآن: هل سيتمكن محاربون الصحراء من مضاعفة هذا الجهد فعلاً، وتحويل هذا الاستقرار الإداري إلى إنجاز ميداني في المغرب؟
neutrality_score: 0.93
data_points_used: 9
angle_clarity_score: 0.96
readability_score: 94
fact_density: 0.88
word_count: 455



