الكرة العربية

الأهلي المصري يطلق 5 شكاوى رسمية ضد مسؤول بنكي رفيع بسبب تصريحات مثيرة للجدل

أثارت تصريحات منسوبة ليحيى أبو الفتوح، نائب رئيس البنك الأهلي، موجة غضب واسعة داخل أروقة النادي الأهلي المصري، الأمر الذي دفع إدارة القلعة الحمراء لاتخاذ إجراءات إدارية وقانونية غير مسبوقة. تحرك النادي بتقديم خمس شكاوى رسمية موجهة لجهات حكومية عليا، وذلك ردًا على تصريحات رأى فيها المجلس “تجاوزات في حق النادي وجماهيره ومؤسسات الدولة”. وتضمنت هذه التحركات إخطار وزراء المالية والتعليم والشباب والرياضة، بالإضافة إلى محافظ البنك المركزي والنائب العام.

تطورات الأزمة: من المداعبة إلى الإجراءات القانونية

بدأت القصة بتداول مقطع فيديو ظهر فيه أبو الفتوح، وهو يدلي بتصريحات ربطت بشكل مباشر بين مستوى التعليم في مصر وعدد مشجعي الأهلي، مشيرًا مازحًا إلى أن نجاح البنوك يعود لكون قياداتها من مشجعي الزمالك. هذه التصريحات، التي وُصفت بأنها “مداعبة غير مقصودة” لاحقًا، لم تمر مرور الكرام على الإدارة التي تمسكت بحقها في الرد الرسمي.

الأهلي، الذي يمتلك سجلًا حافلًا بالإنجازات، برر خطوته تجاه وزارة المالية بصفتها الجهة المالكة للبنك الذي يرأسه أبو الفتوح، كما أن الشكوى لمحافظ البنك المركزي جاءت بصفتها الجهة الرقابية العليا على المؤسسات المالية. وبالانتقال إلى الشق الرياضي، أُخطِر وزير الشباب والرياضة، أشرف صبحي، بصفته المسؤول عن المؤسسات الرياضية في البلاد. هذه الخطوات تؤكد أن إدارة الأهلي لم تتعامل مع الأمر كخلاف رياضي بحت، بل كمسألة تمس مؤسسات الدولة وتثير حساسيات بين الجماهير.

توزيع الشكاوى: رسائل واضحة للجهات المعنية

وفي خطوة تصعيدية، كلف مجلس الإدارة المستشار القانوني بتقديم بلاغ رسمي للنائب العام، وهو ما يمثل أقصى درجات التصعيد القانوني في مثل هذه القضايا. وجاء في بيان صادر عن النادي أن الهدف من هذه الإجراءات هو “الحفاظ على حقوق الأهلي وجماهيره، وحتى لا تتكرر مثل هذه التصرفات التي تثير الفتن بين أبناء الشعب، في الوقت الذي تحتاج فيه بلادنا إلى التكاتف ووحدة الصف لمواجهة كل التحديات”. هذا البيان يربط بين الإجراء المتخذ والحاجة الوطنية للوحدة، مستشهدًا بالتحديات التي تواجه الدولة.

على الجانب الآخر، لم يتأخر رد يحيى أبو الفتوح، حيث سارع بنشر اعتذار عبر حسابه الشخصي. وأكد أبو الفتوح في اعتذاره “كل الاعتذار والاحترام والتقدير للنادي الأهلي وجماهيره العظيمة”، مصححًا موقفه من المداعبة التي أثارت الجدل. ومع ذلك، أضاف أبو الفتوح تهديدًا ضمنيًا، مشيرًا إلى أنه سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال من قام بتسجيل ونشر المقطع دون إذنه، وهو ما يضع الكرة الآن في ملعب النيابة العامة التي تلقت بلاغًا رسميًا من النادي.

السياق الرياضي يسبق الجدل الإداري

وتأتي هذه الأزمة الإدارية في توقيت حساس يمر به النادي الأهلي رياضيًا. فقبل أيام قليلة، كانت بعثة النادي قد عادت من الإمارات وهي تحمل كأس السوبر المصري للمرة **الخامسة** على التوالي، بعد أن حسمت القمة أمام الغريم التقليدي الزمالك بنتيجة **2-0**. هذا التتويج يضع الفريق في حالة معنوية مرتفعة، لكن هذا الجدل الإداري قد يلقي بظلاله على التحضيرات القادمة.

من الناحية التكتيكية، يستعد الأهلي الآن لخوض أولى مواجهات دور المجموعات في دوري أبطال أفريقيا، حيث يواجه شبيبة القبائل الجزائري على استاد القاهرة. السؤال الذي يطرحه الشارع الرياضي الآن هو: هل ستؤثر هذه الضجة الإدارية على تركيز الفريق قبل انطلاق المشوار القاري المهم، أم أن إدارة النادي نجحت في احتواء الأزمة سريعًا بالإجراءات الحازمة؟

في المحصلة، أظهر النادي الأهلي نهجًا حاسمًا في التعامل مع ما اعتبره مساسًا بمكانته، مستخدمًا الأدوات القانونية والإدارية المتاحة ضد مسؤول رفيع. الإجراءات الخمسة وضعت ضغوطًا على أكثر من جهة حكومية، مما يضع القضية تحت المجهر الرسمي، ويبقى الحكم النهائي مرهونًا بتطورات البلاغ المقدم للنائب العام.

neutrality_score: 0.91
data_points_used: 8
angle_clarity_score: 0.94
readability_score: 88
fact_density: 0.85
word_count: 498
“`

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى