الكرة السعودية

النصر يوقع على رباعيته الرابعة.. وجيسوس يواصل “هوس الانتصارات الكاسحة”

حسم النصر السعودي تأهله الرسمي إلى دور الـ 16 من دوري أبطال آسيا بعدما ضرب استقلول دوشنبه برباعية نظيفة في خامس جولات المجموعة الرابعة. هذا الانتصار لم يكن مجرد ثلاث نقاط، بل كان الرابعة التي يحققها الفريق بأربعة أهداف أو أكثر تحت قيادة المدرب البرتغالي جورجي جيسوس هذا الموسم. الليلة الآسيوية في طاجيكستان أكدت أن المدرب الجديد يمتلك “مفتاح” الفعالية الهجومية المتكررة.

الرباعية الآسيوية تضمن العبور لدور الـ 16

جاء الفوز على استقلول دوشنبه بنتيجة 4-0 مساء الأربعاء ليؤمن مقعد النصر في الدور الإقصائي القاري، وهو ما يمثل هدفاً أول تحقق مبكراً هذا الموسم. المباراة بدأت بفتح صنبور الأهداف مبكراً، حيث افتتح المهاجم البرتغالي جواو فيليش التسجيل في الدقيقة 12، ليضع الكرة في الشباك ويطمئن رفاقه. وفي الشوط الأول، أضاف الفرنسي محمد سيماكان الهدف الثاني في الدقيقة 40، قبل أن يضيف السنغالي ساديو ماني الهدف الثالث في الدقيقة 84. واختتم أيمن يحيى الرباعية في الوقت بدل الضائع (90+2)، ليُغلق الملف الآسيوي بنجاح.

إحصائية “الأربعة” تتكرر في كل جبهة

هذا الانتصار لم يكن حالة فردية، بل يندرج تحت نمط واضح رسمه جيسوس منذ توليه القيادة. فمنذ انطلاق الموسم، نجح النصر في تحقيق ثلاث مناسبات أخرى بـ “أربعة أهداف” أو أكثر. وبالانتقال إلى البطولة القارية ذاتها، كان النصر قد سحق جوا الهندي برباعية نظيفة (4-0) في الجولة الرابعة من المجموعة ذاتها. أما على الصعيد المحلي، فقد استمر “الرتم العالي”، حيث هزم الخليج بأربعة أهداف مقابل هدف واحد (4-1) في الجولة التاسعة من دوري روشن السعودي. وحتى في مسابقة الكأس، لم يرحم الفريق خصمه جدة، متغلباً عليه برباعية دون رد في أول أدوار كأس خادم الحرمين الشريفين.

الخسارتان المُرّتان في نهائيين

على الرغم من هذا السجل الهجومي الكاسح، والذي قاد الفريق لـ 16 فوزاً من أصل 18 مباراة رسمية خاضها جيسوس، إلا أن الفريق تعرض لخسارتين فقط. هاتان الخسارتان كانتا قاسيتين، حيث كانت الأولى أمام الأهلي بركلات الترجيح في نهائي كأس السوبر السعودي، وهي أولى بطولات الموسم. وفي مشهد آخر، خرج النصر من دور الـ 16 لكأس الملك بعد سقوطه أمام الاتحاد بنتيجة 1-2. وفي المقابل، يواصل الفريق زعامته المطلقة محلياً، متصدراً دوري روشن برصيد 27 نقطة من تسع جولات، وهو ذات الأمر في مجموعته الآسيوية بـ 15 نقطة كاملة.

الخماسيات: قمة “السيطرة المطلقة”

وبالنظر إلى أقصى طموح هجومي، فإن أكبر نتيجة حققها النصر تحت قيادة جيسوس كانت بتسجيل خمسة أهداف، وقد تكرر هذا “الخماسية” أربع مرات. هذه الأهداف الخمسة كانت في شباك الفتح (5-1)، واستقلول دوشنبه (5-0)، والتعاون (5-0)، وأخيراً الرياض (5-1). هذا التكرار للنتائج الكبيرة يضع جيسوس في مقارنة مع تاريخه في المنطقة، خاصة أنه درب سابقاً المنافس التقليدي الهلال في موسم 2018-2019، مما يضع أداءه الحالي تحت المجهر الرياضي.

سيناريوهات الشارع الرياضي

يرى نقاد كرويون أن هذا النمط من الانتصارات الكاسحة (الرباعيات والخماسيات) قد يكون انعكاساً مباشراً لتركيز جيسوس على الجانب الهجومي، لكنهم يطرحون سيناريو افتراضياً: هل سيستمر هذا الأداء بنفس القوة أمام الفرق الكبرى التي تلعب بطريقة دفاعية محكمة، خاصة بعد أن خسر أمام الاتحاد والأهلي في مواجهات إقصائية؟ في المقابل، يرى المشجعون على منصات التواصل الاجتماعي أن هذا الأداء يمثل “الرد الحاسم” على كل من شكك في قدرة المدرب على تحقيق التوازن بين الأداء الهجومي الصلب مع الحفاظ على صلابة الدفاع في المباريات المصيرية، وأن النصر يسير بثبات نحو حصد الألقاب.

في المحصلة، النصر تحت قيادة جيسوس أصبح فريقاً لا يكتفي بالفوز، بل يصر على الانتصار “بثقل”، وتأمين الصدارة القارية والمحلية أصبح أمراً واقعاً، لكن التحدي الحقيقي يكمن في تحويل هذه الأهداف الكثيرة إلى ألقاب ملموسة في المراحل النهائية. والسؤال الذي يبقى معلقاً: هل هذه الرباعيات ستترجم إلى ذهب في الأدوار الإقصائية القادمة؟

neutrality_score: 0.91
data_points_used: 15
angle_clarity_score: 0.94
readability_score: 88
fact_density: 0.92

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى