الكرة السعودية

كونسيساو يضع حداً للابتهاج: رباعية الشباب لا تعني تحقيق لقب كأس الملك

أكد البرتغالي سيرجيو كونسيساو، مدرب الاتحاد، أن الانتصار الكبير على الشباب برباعية مقابل هدف وحيد، والتأهل إلى نصف نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين، لا يمثل سوى محطة في طريق طويل. ورغم أن النتيجة كانت ساحقة، إلا أن المدرب وضع النقاط على الحروف بتصريح حاسم: “لم نحقق شيئاً حتى الآن”. هذا التصريح يلخص فلسفة الفريق الذي يرى في الفوز مجرد جسر نحو النهائيين المتبقيين.

## رسالة المدرب: الفوز مهم لكن الطريق لا يزال طويلاً

بالانتقال إلى المؤتمر الصحفي، بدا كونسيساو واقعياً رغم أجواء الاحتفال المحيطة بالفريق بعد إقصاء الشباب. المدرب وصف اللقاء بأنه كان “صعباً”، مشيراً إلى أن مجرد الفوز لا يغلق الملف، حيث تنتظر العميد مواجهتان حاسمتان، نصف نهائي ونهائي. هذا التفكير يضعنا أمام سيناريو رياضي مألوف؛ حيث يرفض المدربون الكبار الاحتفال قبل رفع الكأس. وربط كونسيساو هذا الموقف بما حدث في اللقاء السابق، حيث أشار إلى أن التخطيط لا يكفي دائماً، فـ”الأمور قد لا تسير كما تتمنى”، مما يعكس مرونة تكتيكية مطلوبة في بطولات خروج المغلوب.

## مسؤولية الأهداف.. هجوم ودفاع في مركب واحد

من زاوية أخرى، تطرق المدرب إلى قضية استقبال الأهداف، وهو ما يثير دائماً نقاشات الشارع الرياضي. كونسيساو رفض تحميل المسؤولية لخط الدفاع وحده، مؤكداً أن الفريق كوحدة واحدة (الـ11 لاعباً في الملعب) يتحمل مسؤولية شباكه. هذا الطرح يذّكرنا بمواقف سابقة في الكرة السعودية حيث يظهر المدربون أن الضغط يبدأ من المهاجمين. وأشار المدرب إلى أن فترة التوقف القادمة ستكون وقتاً مناسباً للعمل على تصحيح الأخطاء التي ظهرت، خاصة مع عودة بعض الأسماء الغائبة. وذكر تحديداً أن حسام عوار، رغم سلامته حالياً، لم يتمرن بكامل طاقته، وأن دومبيا عانى من شد عضلي بين الشوطين، مما يوضح أن الفريق لم يكن بكامل جاهزيته الفنية والبدنية.

## ألجواسيل: الغيابات أثرت.. والاتحاد كان أفضل

على الجانب الآخر، عبّر الإسباني إيمانويل ألجواسيل، مدرب الشباب، عن حزنه للخسارة القاسية (4-1)، معترفاً بتفوق الخصم. ألجواسيل لم يخفِ أن فريقه يعاني من “غيابات عديدة” وإصابات متواصلة منذ وصوله، وهو ما يضع ضغطاً كبيراً على كتيبة “الليوث”، خاصة أنهم ينافسون على بطولتين مختلفتين بالإضافة إلى وضعهم في جدول الدوري. ورغم ذلك، شدد ألجواسيل على أن الشباب لا يزال منافساً في كأس الخليج للأندية، وأن مستوى الفريق سيتغير للأفضل حال زالت شبح الإصابات. وأضاف ألجواسيل جملة قوية تؤكد تفوق الاتحاد: “العميد يمتلك لاعبين بجودة أعلى”، موضحاً أن استعادة بعض المصابين قبل اللقاء لم يكن كافياً لعودتهم للجاهزية التامة.

## تاريخ حامل اللقب: الاتحاد يواصل “العبور الرابع”

نجح الاتحاد في حجز مقعد في المربع الذهبي لكأس خادم الحرمين الشريفين، ليواصل حملة الدفاع عن لقبه الذي حققه الموسم الماضي. هذه ليست المرة الأولى التي يصل فيها الاتحاد إلى نصف النهائي بعد التتويج، فالأرقام تشير إلى أنه كرر هذا الإنجاز ثلاث مرات سابقة في المواسم التي تلت ألقابه (2010، 2013، 2018). في موسم 2010-2011، تجاوز الاتحاد الهلال في نصف النهائي لكنه خسر النهائي أمام الأهلي. أما في 2013-2014، فقد سقط أمام الأهلي أيضاً في المربع الذهبي. وفي 2018-2019، تغلب على النصر قبل أن يخسر اللقب أمام التعاون. هذا السجل التاريخي يوضح أن حمل اللقب لا يضمن استمرارية السيطرة في الموسم التالي.

## قرار تحكيمي وجدل قائم.. وهدف أول لدومبيا

في لقطة فنية أثارت الجدل، كشف الخبير التحكيمي أحمد أبو خديجة أن إلغاء الهدف الثاني للشباب كان قراراً صحيحاً بسبب تسلل قدم كاراسكو. هذا القرار يمثل نقطة تحول في سير المباراة. وفي سياق آخر، سجل المالي محمدو دومبيا، لاعب الاتحاد، أول أهدافه الرسمية مع “العميد” في الدقيقة 20 بتسديدة قوية من خارج المنطقة. هذا الهدف جاء في المباراة العاشرة لدومبيا مع الفريق، علماً بأنه صنع هدفين في دوري أبطال آسيا للنخبة. ويذكر أن اللاعب انضم صيفاً الماضي بعقد يمتد حتى 2030 قادماً من رويال أنتويرب البلجيكي.

## قرعة نصف النهائي تقترب

أعلن الحساب الرسمي لكأس الملك أن قرعة نصف النهائي ستقام غداً في تمام الساعة الثالثة عصراً. وبذلك يكتمل عقد المتأهلين الأربعة، حيث تأهل الاتحاد، لينضم إلى الخلود والأهلي والهلال، الذين عبروا حساباتهم ضد الخليج والقادسية والفتح على التوالي. السؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل ستكون قرعة الكأس هي المحطة القادمة التي يتجاوزها كونسيساو بلا خسائر، أم أن التاريخ سيكرر نفسه مع أحد عمالقة الرياض.

neutrality_score: 0.91
data_points_used: 12
angle_clarity_score: 0.96
readability_score: 88
fact_density: 0.92
word_count: 585

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى