الأهلي ويايسله.. عقدة فارس الشرقية التي لم يكسرها مشروع أرامكو وجونزاليس
منذ أن عاد القادسية، فارس الشرقية، إلى دوري روشن السعودي للمحترفين الموسم الماضي، ظهرت عقدة واضحة لم يستطع المدرب الإسباني ميتيشيل جونزاليس فك طلاسمها أمام النادي الأهلي. المدرب الألماني ماتياس يايسله، مدرب الأهلي، يمتلك سجلاً تفوقاً صارماً على نظيره، وهو ما يطرح تساؤلاً حول تأثير التحول الإداري الكبير الذي مر به القادسية بعد استحواذ أرامكو عليه.
### هيمنة “القلعة” على المواجهات المباشرة
خلال آخر خمس مواجهات جمعت الفريقين في مختلف البطولات المحلية خلال الموسمين الماضي والحالي، أثبت الأهلي، الملقب بـ”قلعة الكؤوس”، سيطرته بشكل لافت. القادسية نجح في اقتناص فوز واحد فقط، وكان هذا الانتصار في ذهاب الدوري الموسم الماضي، وهي اللحظة التي كسب فيها جونزاليس الأسبقية التكتيكية على يايسله. لكن المشهد انقلب بعدها تماماً، حيث رد يايسله بقوة وحقق 4 انتصارات متتالية في مختلف المسابقات.
وبالانتقال إلى تفاصيل هذه الانتصارات الأربعة، يظهر أن الأهلي لم يكتفِ بالفوز في إياب دوري روشن في الموسم السابق، بل كرر تفوقه في الأدوار الإقصائية. حيث أطاح “النخبوي” بمنافسه في نصف نهائي كأس السوبر، وأكد عقدته له مجدداً في موقعة ربع نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين. هذا التفوق استمر في الموسم الحالي، إذ أثبت الأهلي سيطرته في مواجهة ذهاب الدوري التي أقيمت الأسبوع الماضي.
### الصراع التكتيكي بين جونزاليس ويايسله
الرقم التهديفي يوضح بجلاء الفجوة التي يعاني منها القادسية أمام خصمه العنيد. خلال آخر 4 مواجهات فقط، نجح الأهلي في تسجيل 14 هدفاً في شباك القادسية، بمعدل ثلاثة أهداف ونصف في كل مباراة، مما يشير إلى نجاح كبير لخطط يايسله الهجومية. في المقابل، وعلى الجانب الآخر من الملعب، سجل “بنو قادس” 7 أهداف فقط في مرمى الأهلي خلال الخمس مواجهات الإجمالية، وهو معدل أقل بكثير.
هذا التباين في الأرقام يؤكد أن المدرب الألماني يايسله نجح في امتصاص صدمة الخسارة الأولى، ورد الدين لجونزاليس بأربع انتصارات متتالية. التساؤل المطروح في الشارع الرياضي هو: هل يرجع هذا التفوق إلى تفوق تكتيكي واضح للمدرب الألماني، أم أن وضع القادسية الجديد بعد الخصخصة لم ينعكس بعد على أرض الملعب لمواجهة فرق ذات تاريخ عريق مثل الأهلي؟
### سياق الخصخصة والعودة للمنافسة
لفهم طبيعة هذه المواجهات، يجب العودة إلى السياق الأوسع الذي شهد عودة القادسية لدوري الكبار الموسم الماضي، وتحديداً مشروع خصخصة الأندية السعودية الذي قاد لاستحواذ شركة أرامكو على نادي فارس الشرقية. القادسية، كأحد أقدم الأندية السعودية التي تأسست عام 1967، يسعى جاهداً لإعادة بناء مكانته بعد سنوات من الغياب عن الأضواء.
من زاوية أخرى، يمثل الأهلي، كأحد الأندية المؤسسة للدوري، المعيار الذي يحاول القادسية الوصول إليه. هذا التباين بين فريق يسعى لإثبات الذات بعد عودة قوية، وفريق كبير يحافظ على هيمنته، يضع مواجهاتهم تحت المجهر. ورغم الدعم المالي والإداري الذي دخل النادي بدخوله تحت مظلة أرامكو، إلا أن الأرقام تشير إلى أن “العقدة الرياضية” لا تزال قائمة لصالح الأهلي.
### نظرة إلى المستقبل
في المحصلة، أثبتت آخر 5 مواجهات أن الأهلي يمتلك “الريموت كنترول” في هذه الثنائية، سواء في الدوري أو الكؤوس. يايسله يبدو أنه وجد مفتاح إيقاف خطورة القادسية الذي لم يستطع إحداث أي مفاجآت تذكر بعد خسارة البداية. ويبقى السؤال الآن: هل سيتمكن جونزاليس ومشروع القادسية الجديد من إيجاد حلول تكتيكية جديدة لكسر هذا الحاجز، أم أن الأهلي سيواصل فرض سيطرته في المواجهات القادمة؟
neutrality_score: 0.90
data_points_used: 11
angle_clarity_score: 0.95
readability_score: 88
fact_density: 0.92
word_count: 445


