الكرة السعودية

أصعب المجموعات: قرعة كأس العالم 2026 تضع السعودية في طريق إسبانيا وأوروغواي

أُسدل الستار في واشنطن العاصمة، وتحديداً في مركز جون كينيدي للفنون، على مشهد درامي جديد يترقب ملايين المشجعين تفاصيله، وذلك بإجراء القرعة النهائية لبطولة كأس العالم 2026 يوم الجمعة الماضي الموافق 5 ديسمبر/كانون الأول 2025. هذه النسخة التاريخية، التي تعد الأولى بمشاركة 48 فريقاً بدلاً من 32، وضعت المنتخبات العربية المشاركة أمام تحديات كروية من العيار الثقيل، حيث رسمت طريقاً شاقاً يتطلب “جلد” وتركيزاً عالياً من أجل تجاوز دور المجموعات.

السعودية في “مجموعة النار” وتصريحات حذرة

المنتخب السعودي، الذي يقوده المدرب رينارد، وجد نفسه في المجموعة الثامنة التي وُصفت فوراً في الشارع الرياضي بأنها “مجموعة النار”، حيث سيواجه عملاقين أوروبي وأمريكي جنوبي هما إسبانيا وأوروغواي، بالإضافة إلى منتخب الرأس الأخضر. هذه المواجهات تحمل ثقلاً تاريخياً، خصوصاً أن الأخضر لم يتجاوز دور المجموعات في مشاركاته الست السابقة إلا مرة وحيدة في مونديال 1994.

هذا المشهد دفع نجوم المنتخب السعودي للتعبير عن صعوبة المهمة. حيث علق المهاجم صالح الشهري على نتائج القرعة بأن المجموعة المونديالية “صعبة”، وهو ما أكده زميله عبدالله الحمدان الذي قال إن “الجميع شاهد القرعة، تعتبر مجموعة السعودية من أصعب المجموعات في كأس العالم”. لكن الحمدان أضاف نبرة تفاؤل محسوبة، مؤكداً أن هذه التحديات تمثل “حلاوة كرة القدم أنك تقابل منتخبات قوية”، مشيراً إلى أن الاستعدادات ستكون على قدر هذه المواجهات المرتقبة التي ستقام بين 11 يونيو و 19 يوليو من العام القادم.

ثقة الركراكي وصراع الأشقاء في كأس العرب

على الجانب الآخر من المشهد العربي، وضع القدر المنتخب المغربي، صاحب الإنجاز التاريخي في مونديال قطر 2022، في المجموعة الثالثة أمام اختبار صعب بمواجهة البرازيل، إلى جانب هايتي وإسكتلندا. ورغم قوة المنتخب البرازيلي، أبدى وليد الركراكي مدرب “أسود الأطلس” ثقة كبيرة بعد سحب القرعة، وهو موقف يعكس الروح القتالية التي تميز بها المنتخب المغربي مؤخراً.

وفي سياق الاستعدادات، تبرز أهمية بطولة كأس العرب 2025، التي وصفها الحمدان بأنها ستكون محطة إعدادية جوهرية. فقد أشار الحمدان إلى أهمية مواجهة الأشقاء في هذه البطولة، مصرحاً: “استعداداتنا كانت كبيرة لهذه المواجهة أمام الأشقاء، المنتخب المغربي، مباراة نريد أن نحقق فيها النقاط الكاملة وأن نتأهل للدور القادم كمتصدرين”. هذه التصريحات تضع كأس العرب في موقع اختبار حقيقي لمدى جاهزية المنتخبات العربية قبل الدخول في معترك المونديال.

مصر والأردن في مواجهة الأرقام الكبيرة

لم تكن مجموعات المنتخبات العربية الأخرى أقل صعوبة. ففي المجموعة السابعة، تجد مصر نفسها في مواجهة بلجيكا وإيران ونيوزيلندا، بينما يواجه المنتخب الأردني تحدياً مضاعفاً في المجموعة العاشرة بوجود الأرجنتين والجزائر والنمسا.

هذه القرعة، التي أقيمت بحضور عدد من الشخصيات الرياضية الكبرى مثل ريو فرديناند وتوم برادي، لم تكتمل بعد بشكل نهائي، حيث سيتم تحديد آخر 6 فرق مؤهلة في مارس/آذار 2026، منهم 4 فرق من ملحق الاتحاد الأوروبي وفريقان من ملحق عالمي. وبناءً على هذه المعطيات، يرى النقاد أن التوسع إلى 48 فريقاً منح المنتخبات العربية فرصة أكبر للوصول، لكنه في الوقت ذاته رفع مستوى التحدي في دور المجموعات، مما يتطلب من المدربين مثل الركراكي ورينارد وضع خطط تكتيكية استثنائية للتعامل مع هذا الكم الهائل من الندية الكروية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى