الكرة السعودية

الهلال في مفترق طرق: الدعيع يشعل الجدل بمطالبة جريئة بصفقات شتوية “تصحيحية”

# الهلال في مفترق طرق: الدعيع يشعل الجدل بمطالبة جريئة بصفقات شتوية “تصحيحية”

في ليلة رياضية هادئة، أطلق محمد الدعيع، الحارس الأسطوري للهلال، تصريحات مدوية طالبت فيها النادي بإعادة النظر في بعض التعاقدات الشتوية القادمة، مهدداً بفتح باب جدل واسع حول سياسة الفريق في سوق الانتقالات. الدعيع، الذي يمثل جزءاً كبيراً من تاريخ النادي، لم يتردد في انتقاد أداء داروين نونيز، المهاجم الأوروجوياني الذي انضم للفريق في صيف هذا العام مقابل 53 مليون يورو، واقترح إمكانية الاستغناء عن الظهير البرتغالي جواو كانسيلو أيضاً.

الهلال، الذي يحتل حالياً المركز الثاني في دوري روشن برصيد 26 نقطة، يسعى جاهداً للحفاظ على موقعه في المنافسة الشرسة على اللقب. لكن، يبدو أن هناك بعض “الغيوم الداكنة” التي تحوم فوق الفريق، وتثير قلق جماهيره ومحلليه. تصريحات الدعيع، وإن كانت مفاجئة للكثيرين، إلا أنها جاءت في توقيت حساس، وتطرح تساؤلات حول مدى ملاءمة بعض اللاعبين الأجانب لطموحات النادي.

“أتمنى أن يستغنى نادي الهلال عن المهاجم الأوروجوياني داروين نونيز في الفترة الشتوية، وضم مهاجم بديل أفضل منه”، هكذا بدأ الدعيع تصريحاته النارية، مضيفاً: “داروين نونيز لاعب إصاباته كثيرة وغير هداف، وانضمامه جاء بناءً على رؤية فنية غير ناجحة”. هذه الكلمات، التي جاءت في برنامج تلفزيوني، لم تترك مجالاً للشك في أن الدعيع يرى أن التعاقد مع نونيز لم يكن موفقاً، وأن بقاءه في الفريق قد يعيق مسيرة النادي نحو تحقيق الأهداف المنشودة.

لم يكتف الدعيع بانتقاد نونيز، بل ذهب إلى أبعد من ذلك، واقترح إمكانية إبعاد جواو كانسيلو أيضاً. “لو لزم الأمر فمن الممكن أيضاً إبعاد الظهير الأيمن البرتغالي جواو كانسيلو، من أجل تسجيل مهاجم جديد”، قال الدعيع، مشيراً إلى أن الفريق بحاجة إلى تعزيز خط الهجوم أكثر من خط الدفاع. هذا الاقتراح أثار دهشة الكثيرين، خاصة وأن كانسيلو يعتبر لاعباً مميزاً، وقدم مستويات جيدة في بعض المباريات.

الوضع الحالي لكانسيلو يضيف بعداً آخر للقصة. فقد تم استبعاده مؤخراً من قائمة الأجانب في الهلال بسبب إصابته، وتم قيد ماركوس ليوناردو بدلاً منه. هذا يعني أن الهلال قد يكون بالفعل يفكر في إمكانية الاستغناء عن اللاعب البرتغالي في فترة الانتقالات الشتوية، وهو ما قد يدعم وجهة نظر الدعيع.

تصريحات الدعيع لم تمر مرور الكرام، فقد أثارت ردود فعل متباينة في الأوساط الرياضية السعودية. محمد نور، نجم الاتحاد السابق، انتقد التعاقد مع نونيز بشكل عام، قائلاً: “ما يحدث يُعد هدراً مالياً، كيف نتعاقد مع لاعب لنصف موسم ثم نبيعه؟ وحديثي هنا عن أي لاعب محترف، وليس نونيز تحديداً”. هذا التصريح يعكس قلقاً متزايداً بشأن سياسة الإنفاق المفرط في الدوري السعودي، وعدم وجود تخطيط واضح لعمليات التعاقد.

العودة إلى الوراء قليلاً، نجد أن الهلال سبق له أن قام بالاستغناء عن لاعبين أجانب بسبب الإصابات المتكررة، مثل ألكسندر ميتروفيتش. هذا يشير إلى أن النادي قد يكون لديه “حساسية” تجاه اللاعبين الذين يعانون من مشاكل صحية، وقد يكون حريصاً على عدم تكرار نفس الأخطاء في المستقبل.

الآن، السؤال الذي يطرح نفسه: هل سيستجيب الهلال لمطالب الدعيع، ويقوم بتغييرات جذرية في صفوفه خلال فترة الانتقالات الشتوية القادمة؟ الإجابة على هذا السؤال ليست سهلة، فالقرار يعتمد على عدة عوامل، بما في ذلك رؤية المدرب، وتقييم أداء اللاعبين، والميزانية المتاحة. لكن، المؤكد أن تصريحات الدعيع قد أشعلت فتيل الأزمة في الهلال، وأجبرت الإدارة على إعادة النظر في خططها المستقبلية.

ويبقى السؤال مفتوحاً: هل يكرر الهلال أخطاء الماضي في سوق الانتقالات، أم يتعلم من دروس الماضي، ويقوم بتعاقدات أكثر ذكاءً وتخطيطاً؟ الأيام القادمة ستكشف لنا الإجابة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى