البيشي يعود.. وقصة وفاء تُلهم النصر في رحلة المجد!
# البيشي يعود.. وقصة وفاء تُلهم النصر في رحلة المجد!
في ليلةٍ سُطرت فيها معاني الوفاء والانتماء، عاد فهد الهريفي، “البيشي” كما عوّدت جماهير النصر تسميته، إلى حضن ناديه في الأول بارك، ليُشعل فتيل الحماس في قلوب النصراويين، ويُضفي على مشهد تصدر الفريق للدوري رونقاً خاصاً. استقبالٌ حافلٌ، ودموعُ فرحٍ، ووجوهٌ تعكسُ حباً لا ينتهي، كانت هي لغةُ الأول بارك أمسية السبت، احتفاءً بعودة نجمٍ لطالما مثّل رمزاً للروح القتالية للنصر في حقبة ذهبية.
لم يكن حضور البيشي مجرد عودة لشخصية محبوبة، بل كان بمثابة دفعة معنوية للفريق في سعيه نحو تحقيق لقب دوري روشن السعودي. ففي الوقت الذي يحتل فيه النصر صدارة الترتيب، يمثل البيشي رمزاً للجيل الذي علمهم كيف لا يستسلموا، وكيف يحاربون حتى صافرة النهاية. “ليلة جميلة في الأول بارك، أكد فيها النصر تصدره وجدارته بثقافة فوز مستمرة، سعدت بلقاء الأمراء ‘أبو فهد وأبو بدر’ رجال النصر الأوفياء، ومع الأباتشي الصغير راكان على دروب النصر نلتقي إن شاء الله”، هكذا عبّر البيشي عن سعادته في تغريدة له على منصة “إكس”، ليزيد من حجم الفرحة لدى الجماهير.
عودة البيشي، التي تأتي بعد فترة عصيبة قضاها في مواجهة المرض، تحمل في طياتها رسالة قوية عن الإرادة والتحدي. فالنجم النصراوي السابق لم يستسلم لظروفه الصحية، بل اختار أن يكون حاضراً في لحظات الفرح، وأن يشارك فريقه فرحة الانتصار. هذا المشهد يذكرنا بأيام مجد النصر في التسعينيات، عندما كان البيشي يقود هجوم الفريق بمهارة فائقة، ويُسجل الأهداف الحاسمة التي تُدخل الفرحة إلى قلوب الجماهير.
لم يقتصر الحضور الجماهيري على الاحتفاء بالبيشي وحده، بل امتد ليشمل نجله راكان، الذي عُرف بلقب “الأباتشي الصغير”، والذي يمثل جيلاً جديداً من لاعبي النصر الذين يحملون على عاتقهم مسؤولية مواصلة مسيرة الآباء والأجداد. هذا التناغم بين الأجيال يعكس قوة النصر ككيان رياضي واجتماعي، وقدرته على استقطاب محبي كرة القدم من مختلف الأعمار.
وفي الوقت الذي يحتفل فيه النصراويون بعودة البيشي وتصدر فريقهم للدوري، يبقى السؤال الأهم: هل سيستمر هذا المستوى؟ وهل سيتمكن النصر من الحفاظ على صدارة الترتيب حتى نهاية الموسم؟ الإجابة على هذا السؤال تتوقف على عدة عوامل، منها مستوى أداء اللاعبين، وتكتيك المدرب، والحظ الذي يصاحب الفريق في المباريات القادمة. ولكن المؤكد أن عودة البيشي ستكون بمثابة حافز إضافي للاعبين، وستزيد من ثقتهم بأنفسهم، وستدفعهم نحو تحقيق الهدف المنشود.
وفي الختام، يمكن القول إن عودة فهد الهريفي إلى الأول بارك لم تكن مجرد حضور لشخصية محبوبة، بل كانت قصة وفاء وإلهام، ستبقى محفورة في ذاكرة جماهير النصر، وستُلهم الأجيال القادمة في رحلة البحث عن المجد.

