خمسة أسود في عرين واحد.. هل تشهد كأس الأمم الأفريقية سطوة عربية غير مسبوقة؟
“`html
في ليلة تاريخية، حجزت خمسة منتخبات عربية مقاعدها في دور ثمن نهائي كأس أمم أفريقيا المقامة في المغرب، في إنجاز لم يسبق له مثيل في تاريخ البطولة. المغرب ومصر والجزائر وتونس والسودان، أسماء سطعت في سماء كرة القدم الأفريقية، تتأهب لمواجهات حاسمة، مع ترقب جماهيري عربي كبير لما إذا كانت هذه النسخة ستشهد سطوة عربية غير مسبوقة.
حسم المغرب تأهله كمتصدر للمجموعة الثالثة، ليضع قدماً في الدور التالي، ويستعد لمواجهة تنزانيا، المتأهلة للمرة الأولى في تاريخها، في لقاء يبدو في المتناول للأسود الأطلس. وعلى الجانب الآخر، تأهلت مصر، حاملة الرقم القياسي بسبعة ألقاب، كمتصدرة للمجموعة الثانية، لتواجه بنين، في مباراة قد تبدو سهلة على الورق، لكنها تحمل في طياتها مفاجآت محتملة.
أما الجزائر، الباحثة عن لقبها الثالث بعد 1990 و2019، فقد تأهلت بالعلامة الكاملة، لتواجه الكونغو الديموقراطية في مواجهة من العيار الثقيل، تختبر قوة الفريق الجزائري وقدرته على المنافسة على اللقب. في المقابل، تأهلت تونس بصعوبة كوصيفة للمجموعة الخامسة، لتواجه مالي في لقاء قد يحمل في طياته مفاجآت غير متوقعة.
ولم يقتصر التأهل العربي على هذه المنتخبات الأربعة، بل انضم إليهم منتخب السودان، الذي تأهل كأحد أفضل ثوالث المجموعات، ليواجه إما الكاميرون أو ساحل العاج أو موزامبيق، في مواجهة قد تكون صعبة، لكنها تحمل في طياتها أملاً في تحقيق إنجاز تاريخي.
هذا التأهل الجماعي للمنتخبات العربية يمثل نقطة تحول في تاريخ كأس أمم أفريقيا، ويؤكد على تطور الكرة العربية وقدرتها على المنافسة على أعلى المستويات. فهل تشهد النسخة الحالية سطوة عربية غير مسبوقة، وهل نشهد تتويجاً لأحد المنتخبات العربية باللقب؟ الأيام القادمة كفيلة بالإجابة على هذه الأسئلة.
وفي سياق متصل، أكد مدرب تنزانيا، ميغل أنخل غاموندي، أنه يدرك تماماً صعوبة المواجهة أمام المغرب، قائلاً: “أريد أن ارتاح قليلا من ضغط مباراة تونس قبل التفكير في مواجهة المغرب”. وأضاف: “لا شك أننا سنواجه منتخبا قويا ومرشحا للقب ومساندا من جماهيره الغفيرة ما سيشكل ضغطا كبيرا علينا، لكنني أقول دائما للاعبي فريقي أننا سنكون 11 لاعبا ضد 11 في الملعب”.
من جانبه، أشاد مساعد مدرب بنين، نبيل الطرابلسي، بقوة المنتخب المصري، قائلاً: “حسام حسن مدرب متوازن ويجيد قراءة الخصوم، وهو يعلم كل شيء عن منتخب بنين، لذلك مواجهته لن تكون سهلة”.
ويبقى السؤال الأهم: هل ستتمكن المنتخبات العربية من تحقيق إنجاز تاريخي في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا؟ وهل نشهد تتويجاً لأحد المنتخبات العربية باللقب؟ الإجابة ستكون في الملاعب المغربية خلال الأيام القادمة.
“`



