جواو فيليكس: من الضياع في أوروبا إلى النجومية في السعودية.. هل يعيد المونديال اكتشاف موهبة ضائعة؟
في ليلة واحدة، تغير كل شيء. 19 هدفاً في 21 مباراة، هذا ما حققه النجم البرتغالي جواو فيليكس مع النصر السعودي، ليُعيد كتابة مسيرته الكروية التي كانت على وشك التوقف. بعد سنوات من الضياع وعدم الاستقرار في الملاعب الأوروبية، وجد فيليكس ضالته في دوري روشن، ليتحول من لاعب واعد إلى هداف مُخيف، ويُعيد الأمل لعشاق كرة القدم في موهبته الاستثنائية.
في الصيف الأخير، قرر جواو فيليكس (26 عاماً) المخاطرة بترك القارة العجوز، والانضمام إلى النصر السعودي في صفقة قدرت قيمتها بنحو 30 مليون يورو قادماً من تشيلسي اللندني. قرارٌ أثار الكثير من التساؤلات، لكنه كان بمثابة نقطة تحول في مسيرة اللاعب. ومنذ لحظة وصوله إلى الرياض، بدأ فيليكس في إثبات نفسه، مُسجلاً 19 هدفاً في 21 مباراة عبر مختلف المنافسات، ليُصبح أحد أبرز نجوم الدوري السعودي.
لم يكن تألق فيليكس وليد الصدفة، بل جاء نتيجة عمل شاق، وثقة كبيرة من المدرب، وشراكة مُثمرة مع النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو. “اللعب مع رونالدو، الجميع يدرك حقيقة قدراته الخاصة، من الرائع اللعب بجانبه، يجعل الأمور سهلة، الخصوم يركزون عليه، مما يمنح الآخرين مساحة أكبر”، هذا ما قاله فيليكس في تصريحات له، مُعترفاً بدور مواطنه في تألقه.
الرقم 19 ليس مجرد رقم، بل هو دليل قاطع على قدرات فيليكس التهديفية، وتألقه اللافت في الملاعب السعودية. هذا الرقم يجعله يتصدر قائمة هدافي دوري روشن بالتساوي مع كريستيانو رونالدو بـ 13 هدفاً لكل منهما، ويُؤكد أنه عاد إلى مستواه الحقيقي. النصر، بفضل تألق فيليكس ورونالدو، يتصدر دوري روشن بـ 30 نقطة و33 هدفاً، ويضع قدمه بقوة نحو تحقيق اللقب.
لكن طموحات فيليكس لا تتوقف عند حدود الدوري السعودي، بل تمتد إلى كأس العالم 2026. النجم البرتغالي يسعى جاهداً لحجز مقعده في تشكيلة المنتخب البرتغالي، والمشاركة في المونديال الذي ستقام منافساته في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. “بدأ فيليكس الموسم بطريقة موفقة للغاية، إنه يتمتع بلياقة بدنية عالية، الآن يملك تأثيرًا أكبر مع ناديه، وهذا واضح في مختلف المباريات التي يخوضها النصر”، هذا ما قاله روبرتو مارتينيز مدرب البرتغال، مُعرباً عن إعجابه بمستوى فيليكس.
تألق جواو فيليكس في الملاعب السعودية لم يمر مرور الكرام، بل أثار اهتمام الأندية الأوروبية بالعودة لخدماته. تماماً كما يحدث مع مواطنيه روبن نيفيز وجواو كانسيلو نجمي الهلال السعودي، قد يشهد الصيف القادم عودة فيليكس إلى القارة العجوز، بعد أن أثبت جدارته وقدراته في دوري روشن.
السؤال الآن: هل يستمر جواو فيليكس في التألق مع النصر، ويُعيد اكتشاف موهبته الضائعة؟ أم أن هذه مجرد فترة مؤقتة، وسيعود إلى الضياع في الملاعب الأوروبية؟ الإجابة على هذا السؤال ستكون في قادم الأيام، لكن المؤكد أن جواو فيليكس قد أثبت للجميع أنه قادر على تحقيق المستحيل، وأن لديه الكثير ليقدمه لعالم كرة القدم.

