جواو فيليكس.. العودة المذهلة للجوهرة البرتغالية عبر بوابة النصر
في ليلة واحدة، تغير الكثير في مسيرة جواو فيليكس. اللاعب الذي وُصف ذات يوم بالجوهرة المهدرة، وجد ضالته في دوري روشن السعودي مع النصر، ليُعيد كتابة قصته الناجحة. فمنذ انتقاله الصيفي من تشيلسي الإنجليزي مقابل 30 مليون يورو، أصبح فيليكس قطعة أساسية في كتيبة العالمي، مسجلاً 19 هدفًا في 21 مباراة، ومُعيدًا بذلك بريقه المفقود.
هذا التحول المذهل لم يمر مرور الكرام، حيث أشاد به الإعلام الأوروبي، واصفين إياه بالعودة المذهلة للاعب الذي لم يحقق التوقعات في القارة العجوز. ففيليكس الذي تألق سابقًا مع بنفيكا البرتغالي وأتلتيكو مدريد الإسباني، لم يتمكن من تثبيت أقدامه بشكل كامل في أوروبا، ليجد في الملاعب السعودية البيئة المثالية لاستعادة مستواه المعهود.
ولم يقتصر تألق فيليكس على الأرقام القياسية، بل امتد ليشمل تأثيره الإيجابي على أداء النصر بشكل عام. فبوجوده في الخط الأمامي، إلى جانب النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، أصبح العالمي أكثر قوة وخطورة على مرمى المنافسين. وهذا ما أكده فيليكس نفسه بقوله: “اللعب مع رونالدو، الجميع يدرك حقيقة قدراته الخاصة، من الرائع اللعب بجانبه، يجعل الأمور سهلة، الخصوم يركزون عليه، مما يمنح الآخرين مساحة أكبر.”
وفي مباراة النصر الأخيرة أمام الاتفاق، أثبت فيليكس مجددًا قيمته، حيث سجل هدفًا من الأهداف التي تعادلت بها المباراة 2-2، ليتقاسم صدارة هدافي دوري روشن مع رونالدو برصيد 13 هدفًا لكل منهما. هذا التألق اللافت لم يغب عن أعين مدرب منتخب البرتغال، روبرتو مارتينيز، الذي أشاد بمستوى فيليكس البدني والتأثيري مع النصر، قائلاً: “بدأ فيليكس الموسم بطريقة موفقة للغاية، يتمتع بلياقة بدنية عالية، ويملك تأثيرًا أكبر مع ناديه، وهذا واضح في مختلف مباريات النصر.”
وبفضل هذا التألق، أصبح فيليكس قريبًا من حجز مقعده في تشكيلة منتخب البرتغال المشاركة في نهائيات كأس العالم 2026 التي ستقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. فاللاعب الذي كان مهمشًا في الفترة الأخيرة، عاد بقوة ليُثبت أنه لا يزال قادرًا على تقديم الكثير.
ولم يقتصر تأثير فيليكس على كرة القدم السعودية والبرتغالية فحسب، بل أثار اهتمام الأندية الأوروبية الكبرى التي بدأت تفكر في ضمه مجددًا، على غرار ما يحدث مع مواطنيه روبن نيفيز وجواو كانسيلو، نجمي الهلال، المرشحين للعودة إلى أوروبا الصيف المقبل.
بهذا الشكل، أصبح جواو فيليكس مثالًا حيًا على كيفية إعادة اكتشاف الذات عبر بوابة دوري روشن السعودي، ليؤكد أن الطريق إلى التألق أحيانًا يحتاج فقط إلى بيئة مناسبة وثقة بالنفس، جنبًا إلى جنب مع أساطير ترفع من قيمة اللاعب وتمنحه الفرصة للتألق.



