الفتح.. من الهروب من الهبوط إلى مشروع تسويق المواهب: هل ينجح غوميز في تحويل أزمة الفريق إلى فرصة ذهبية؟
“`html
في ليلة واحدة، تغير كل شيء. قفز الفتح أربعة مراكز دفعة واحدة في جدول ترتيب الدوري السعودي للمحترفين، بعد أن كان يصارع من أجل الابتعاد عن منطقة الهبوط. ستة نقاط ثمينة حصدها الفريق من مباراتي الأهلي والخليج، لم تكن مجرد نقاط عابرة، بل كانت بمثابة إشارة انطلاق لمشروع جديد يهدف إلى استعادة أمجاد الماضي، وتحويل أزمة الفريق إلى فرصة ذهبية.
الفتح، الذي توج بلقب دوري المحترفين السعودي قبل 12 عاماً، كان يعاني في بداية الموسم الحالي، ويحقق نتائج متذبذبة. لكن مع عودة الدوري من فترة التوقف بسبب البطولة العربية، ظهر الفريق بوجه جديد، مدفوعاً بروح قتالية عالية، وتكتيك جديد يعتمد على مزيج من الخبرة والشباب. 11 نقطة جمعها الفريق في 11 مباراة، بمعدل نقطة واحدة للمباراة، وهو رقم يسعى المدرب البرتغالي جوزيه غوميز لتجاوزه في المرحلة المقبلة.
ولم يكتف غوميز بتحقيق الانتصارات، بل بدأ في تنفيذ خطة طموحة تهدف إلى استكشاف المواهب الشابة ومنحهم فرصة اللعب، وتسويقهم لتحقيق مكاسب مالية. “نريد أن نكون مصنعاً للاعبين، وأن نساهم في تطوير الكرة السعودية، وفي نفس الوقت، أن نضمن الاستقرار المالي للنادي”، هكذا قال غوميز في تصريحات صحفية.
ويعتمد غوميز في خطته على مجموعة من اللاعبين الشباب الموهوبين، مثل عبد العزيز الفواز، قائد المنتخب السعودي تحت 17 عاماً، الذي دفع به أساسياً في مباراة الخليج، ومحمد الصرنوخ، وعثمان العثمان، وفواز الحمد، وعبد العزيز السويلم، الذين يمنحهم الفرصة للمشاركة في المباريات بشكل تدريجي.
“بالتوجيه والمساندة والاستفادة كذلك من روح الشباب ورغبتهم، وكل ذلك يصب في مصلحة الفتح، حيث إن وجود الشباب مع عناصر الخبرة مصدر قوة”، هذا ما أكده النجم المغربي مراد باتنا، أحد أبرز لاعبي الفريق، الذي يرى أن دعم اللاعبين المخضرمين للشباب أمر ضروري لتحقيق النجاح.
ولا يقتصر طموح غوميز على الجانب الفني، بل يمتد إلى الجانب المالي. فقد قام النادي ببيع عقد اللاعب أحمد الجليدان لنادي الاتحاد في الصيف الماضي، في صفقة مالية جيدة ساهمت في تعزيز خزينة النادي. “نريد أن نكون نادياً مستقلاً مالياً، وأن لا نعتمد على الدعم الحكومي أو الرعاة فقط”، هكذا قال رئيس النادي منصور العفالق.
ويستعد الفتح الآن لمواجهة الشباب يوم السبت على ملعب النادي في المبرز، في مباراة مهمة يسعى الفريق من خلالها لمواصلة سلسلة انتصاراته، والابتعاد بشكل نهائي عن منطقة الهبوط. “لن نتساهل في مواجهة الشباب، فهو فريق صعب حتى وإن مر بظروف صعبة في الفترة الأخيرة، كما أنني أعرف جيدًا نهج مدربهم الغواسيل، الذي يعد من المدربين الكبار”، هذا ما قاله غوميز، مؤكداً أن فريقه سيقدم أفضل ما لديه لتحقيق الفوز.
وفي الختام، يمثل الفتح قصة نجاح ملهمة، تثبت أن العمل الجاد، والتخطيط السليم، والإيمان بالمواهب الشابة، يمكن أن يحول أزمة الفريق إلى فرصة ذهبية. والسؤال الآن: هل ينجح غوميز في تحقيق رؤيته، وتحويل الفتح إلى قوة كروية صاعدة في الدوري السعودي؟
“`

