غالتييه يزرع بذور “الروح الرياضية” في أرض التحكيم المثيرة للجدل: هل هي رسالة أم تكتيك؟
“`html
في ليلة شهدت خسارة نيوم أمام الاتحاد بثلاثية مقابل هدف في الجولة الثانية عشرة من دوري روشن، أثار تصريح مدرب نيوم، كريستوف غالتييه، دهشة المراقبين. لم يتحدث المدرب الفرنسي عن أداء فريقه أو عن الأخطاء التكتيكية، بل أطلق تصريحاً ساخراً حول “احترام لاعبيه المفرط للحكام” وعدم مطالبته بركلة جزاء واضحة خلال المباراة. هذا التصريح، الذي جاء في المؤتمر الصحفي الذي عقده الفريق يوم الجمعة، فتح باباً للتساؤلات حول الرسالة التي يحاول غالتييه إيصالها، وهل هي مجرد محاولة لتهدئة الأجواء أم تكتيك نفسي جديد.
نيوم، الذي يحتل المركز السابع في جدول ترتيب الدوري برصيد 17 نقطة، قدم أداءً جيداً أمام الاتحاد، لكنه لم يتمكن من ترجمة الفرص إلى أهداف. المباراة شهدت جدلاً تحكيمياً حول ركلة جزاء لم تحتسب للفريق، لكن غالتييه فضل التعامل مع الأمر بأسلوب غير تقليدي. “لاعبو نيوم محترمون جدًا ولا يضغطون على الحكم ليطلبوا حقهم”، هكذا علق المدرب الفرنسي ضاحكاً، مضيفاً أنه يأمل ألا يتعامل الحكام بقسوة مع لاعبيه بسبب هذا الاحترام المفرط.
هذا التصريح يطرح تساؤلات حول فلسفة غالتييه التدريبية. فهل هو مدرب يؤمن بالروح الرياضية العالية حتى على حساب حقوق فريقه؟ أم أنه يحاول إرسال رسالة إلى لجنة التحكيم حول الحاجة إلى المزيد من العدالة والشفافية؟ أم أن الأمر مجرد محاولة لتقليل الضغط على لاعبيه بعد الخسارة؟
غالتييه، المدرب الفرنسي المعروف بتكتيكاته الدفاعية المنظمة، قد يكون يسعى إلى التقليل من الضغط على فريقه بعد الخسارة، خاصة وأن نيوم يعتبر فريقاً حديثاً نسبياً في دوري روشن، ويعمل على بناء قاعدة جماهيرية قوية. تصريحاته قد تكون محاولة لكسب تعاطف الجماهير وإظهار الفريق بصورة إيجابية.
وفي سياق متصل، يذكر أن دوري روشن يشهد منافسة قوية بين الأندية، مما يزيد من الضغط على الحكام. هذا الأمر قد يدفع غالتييه إلى التحذير من أن الحكام قد يتعاملون بقسوة مع فريقه بسبب عدم اعتراض لاعبيه على القرارات التحكيمية.
وفي الختام، يبقى السؤال: هل هي رسالة أم تكتيك؟ الإجابة على هذا السؤال ستظهر في المباريات القادمة، حيث سيكون على نيوم أن يثبت أنه قادر على المنافسة بقوة في دوري روشن، وأن لاعبيه قادرون على الدفاع عن حقوقهم دون المساس بروحهم الرياضية. هل سيستمر غالتييه في هذا النهج؟ وهل سيستجيب الحكام لرسالته؟ الأيام القادمة كفيلة بالإجابة.
“`



